شبكة قدس الإخبارية

"سرية الأبقار".. مشروع إسرائيلي جديد لترسيخ الوجود العسكري في جنوب سوريا

IMG_0686-scaled

سوريا - شبكة قدس: كشفت صحيفة عبرية عن مشروع جديد لجيش الاحتلال يحمل اسم "سرية الأبقار"، يهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في  جنوب سوريا، بالقرب من وادي الرقاد بريف درعا الغربي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يعتمد المشروع على نشر نحو 140 رأسًا من الأبقار داخل أراضٍ سورية، ضمن ما وصفته بمنظومة أمنية تستهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن المشروع جاء استجابة للدروس التي خلص إليها جيش الاحتلال عقب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إذ توصل إلى أن الاعتماد على الأسوار وحدها لم يعد كافيًا، ما دفعه إلى تبني مفهوم "الوجود الدائم" عبر استخدام الثروة الحيوانية كوسيلة لإبعاد الرعاة السوريين وغيرهم عن المناطق الحدودية.

ويمتد المشروع على مساحة تُقدّر بنحو 10 آلاف دونم خلف السياج الحدودي، في منطقة اعتُبرت لسنوات "نقطة ضعف" سمحت للسوريين بالعبور بحرية، وفقا للصحيفة.

وبحسب الصحيفة، يقود المشروع مزارع إسرائيلي يدعى يوئيل زيلبرمان، الذي نقل قطيعه إلى المنطقة، بالتزامن مع إنشاء قوات الاحتلال، إلى جانب نشطاء إسرائيليين، نحو 22 كيلومترًا من الأسوار المخصصة للمواشي، بعضها مزود بأسلاك كهربائية.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في جيش الاحتلال قولهم إن المشروع أسهم بشكل فوري في إبعاد الرعاة السوريين عن المنطقة، بعد تخوفهم من مصادرة مواشيهم، معتبرين أنه "أعاد السيطرة الفعلية على الحدود" ووضع حدًا لعمليات التسلل التي كانت تستنزف قوات الاحتلال وتتسبب في إطلاق إنذارات كاذبة.

ووفقًا للصحيفة، يمثل المشروع تحولًا جذريًا في المفهوم الأمني الإسرائيلي، بعدما أظهرت الأحداث، بحسب تعبيرها، أن "الجلوس خلف الأسوار مجرد فكرة خاطئة".

وفي إطار ترسيخ الوجود الإسرائيلي في المنطقة، أُطلق مؤخرًا على المزرعة اسم "علوت هاشاحار" (مرتفعات الفجر)، تكريمًا لضابط إسرائيلي قُتل مؤخرًا في لبنان، فيما تدرس سلطات الاحتلال إجراءات إدارية لتنظيم استخدام ما تصفه بـ"المنطقة العسكرية المغلقة" بصورة دائمة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0