شبكة قدس الإخبارية

اتهامات متبادلة.. مسؤولون إسرائيليون يحمّلون حكومة نتنياهو مسؤولية إفشال صفقات تبادل الأسرى

2098477-تبادل-الأسرى-(8)

ترجمة عبرية - شبكة قدس: تجددت الخلافات داخل أوساط الاحتلال بشأن إدارة ملف الأسرى في قطاع غزة، مع تبادل الاتهامات بين مسؤولين سياسيين وعسكريين حول مسؤولية تعثر صفقات التبادل ومقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين، في ظل اتهامات لحكومة الاحتلال بتقديم استمرار الحرب على إنجاز اتفاق شامل.

وجاء السجال بعدما اتهم وزير التراث في حكومة الاحتلال، عميحاي إلياهو، المسؤول السابق عن ملف الأسرى والمفقودين في جيش الاحتلال، اللواء احتياط نيتسان ألون، بأنه ومن وصفهم بـ"جماعته" يتحملون مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، زاعمًا أن الأخذ برؤيته كان سيؤدي إلى بقاء حركة حماس في موقع قوة.

وكان ألون قد صرح، خلال مؤتمر في جامعة رايخمان، بأن القيادة السياسية في حكومة الاحتلال رفضت في مراحل مبكرة إبرام صفقات تبادل شاملة، متمسكة بما وصفه بشعار "الانتصار المطلق"، الذي اعتبره "وهما".

وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراءه فضلوا إبرام اتفاقات جزئية بهدف مواصلة الحرب، رغم وجود بدائل لاتفاقات أوسع كان يمكن أن تعيد الأسرى في وقت مبكر، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية هي التي فرضت في نهاية المطاف وقف الحرب.

وأكد ألون أن جيش الاحتلال خاض حربًا طويلة كان بالإمكان إنهاؤها قبل عام على الأقل، معتبرًا أن قرارات سياسية مختلفة وربما إدارة تفاوضية أخرى كانت ستتيح إعادة عدد من الأسرى وهم على قيد الحياة.

كما انتقد وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الذي نسب لنفسه مؤخرًا الفضل في استعادة الأسرى، مؤكدًا أنه كان من أبرز المعارضين لعدد من صفقات التبادل خلال مراحل مختلفة من الحرب.

وفي المقابل، شن حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو هجومًا على ألون، مدعيًا أنه دعا إلى القبول بشروط حركة حماس والانسحاب من قطاع غزة ووقف الحرب، كما اتهمه بتسريب معلومات من اجتماعات أمنية حساسة، وهو ما اعتبره الحزب إضعافًا للمفاوضات.

وزعم الحزب أن تمسك حكومة الاحتلال بمواصلة العمليات العسكرية مكّنها من تحقيق أهداف ميدانية، من بينها توسيع السيطرة العسكرية داخل قطاع غزة وتنفيذ عمليات اغتيال بحق عدد من قادة المقاومة.

وفي سياق متصل، حمّل الأسير الإسرائيلي السابق في غزة، عمري ميرن، نتنياهو مسؤولية الإخفاق في إدارة ملف الأسرى، داعيًا إياه إلى تحمل المسؤولية السياسية عن نتائج الحرب.

وقال ميرن، في مقابلة مع هيئة البث التابعة للاحتلال، بالتزامن مع مرور ألف يوم على السابع من أكتوبر، إن نتنياهو يتهرب من مسؤولياته، منتقدًا انشغاله بأزمات حكومته بدل العمل على استعادة الأسرى.

كما اتهم ميرن سموتريتش بإفشال عدد من صفقات التبادل، معتبرًا أن معارضته المتكررة لتلك الاتفاقات أسهمت في مقتل عدد من الأسرى الذين كان بالإمكان إعادتهم أحياء، وفق تعبيره.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0