ترجمة عبرية - شبكة قُدس: لا تزال طائرات حزب الله المسيّرة تفرض تحديًا أمنيًا متجددًا على جيش الاحتلال، الذي يجد نفسه أمام تهديد منخفض الكلفة وعالي الفاعلية يصعب رصده واعتراضه بالكامل، ومع كل عملية جديدة، تتجدد التساؤلات داخل الأوساط العسكرية لدى الاحتلال حول أسباب العجز عن إغلاق هذا الملف، وكيف نجحت المسيّرات في استنزاف منظومات الدفاع الجوي وإرباك الحسابات العملياتية، رغم التفوق التكنولوجي الذي يفاخر به الاحتلال.
وفي السياق، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" وقعت وزارة الحرب الإسرائيلية عقدا بقيمة 21 مليون شيقل، مع شركة "Magos Systems" الإسرائيلية للتزود بمئات أنظمة الرادار المتقدمة المخصصة لكشف المسيرات.
ووفق ما أوردت الصحيفة، سيتم نشر هذه الرادارات بشكل أساسي على طول الحدود اللبنانية لمحاولة حماية جنود الاحتلال من الهجمات الجوية.
وتتميز المنظومة بخفة وزنها وانخفاض كلفتها المالية مقارنة بالأنظمة الضخمة، مما يتيح لجيش الاحتلال نشرها على نطاق واسع وبأعداد كبيرة في ساحة المعركة.
وقد صممت هذه الرادارات خصيصا لتوفير إنذار مبكر ضد "مسيرات الألياف الضوئية" التي يستخدمها حزب الله، والتي تصعب مواجهتها بأنظمة الحرب الإلكترونية التقليدية لأنها لا تعتمد على إشارات الراديو.
وتعتمد المنظومة على دمج بيانات الرادار مع الكاميرات الميدانية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتصنيف الأهداف بدقة عالية (أفراد، مركبات، مسيرات) وتقليل الإنذارات الكاذبة الناتجة عن حركة الطيور أو الحيوانات.
وقد جاء إبرام هذا العقد بعد أشهر متواصلة من الفشل في التصدي لمسرات حزب الله، ما دفع وزارة الحرب إلى اتخاذ قرار الشراء الموسع لتعزيز وعي القوات في الميدان ومنح الجنود وقتا كافيا للاحتماء قبل وصول الضربة، وفق الإعلام العبري.



