رام الله -شبكة قدس: أغلقت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، المقر الرئيسي لجمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية لمدة عام، بعد اقتحامه وتفتيشه، كما أغلقت البناية التجارية التي تضم مقر الجمعية بالكامل، في إطار تصعيد متواصل يستهدف المؤسسات الأهلية والخيرية الفلسطينية.
وقال الناطق باسم مؤسسات وفعاليات نابلس، غسان حمدان، إن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة قرابة الساعة الخامسة فجرا، وحاصرت المقر الرئيسي للجمعية، قبل أن تداهمه وتفتشه وتعبث بمحتوياته.
وأضاف أن قوات الاحتلال علّقت إخطارا على مدخل الجمعية زعمت فيه أنها "جمعية إرهابية وتساند الإرهاب"، وأعلنت إغلاقها لمدة عام اعتبارا من اليوم.
وأوضح حمدان أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بإغلاق مقر الجمعية، بل أقدمت على تلحيم جميع أبواب البناية التي يقع فيها المقر، رغم أن الجمعية تشغل طابقا واحدا فقط، ما أدى إلى تعطيل عمل عشرات المكاتب والمحال التجارية الموجودة في المبنى.
وأكد أن جمعية التضامن الخيرية، التي تأسست مطلع خمسينيات القرن الماضي خلال الإدارة الأردنية للضفة الغربية، تقدم خدماتها منذ نحو 75 عاما للأسر الفقيرة والأيتام والفئات المهمشة، وتشرف على مؤسسات تعليمية وخيرية، معتبرا أن استهدافها يندرج ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى تجفيف مصادر صمود الفلسطينيين.
وأشار إلى أن إغلاق الجمعية ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن استهداف إسرائيلي ممنهج للمؤسسات التي تقدم خدمات للمجتمع الفلسطيني، في محاولة لإضعاف مقومات الصمود ودفع السكان إلى الرحيل، مؤكدا أن هذه السياسات لن تنجح، وأن المؤسسات الأهلية ستواصل أداء دورها وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال حملتها ضد المؤسسات الخيرية في الضفة الغربية، إذ أغلقت منذ مطلع العام الجاري عددا من الجمعيات ولجان الزكاة بعد مداهمتها، واعتقلت عدداً من العاملين فيها.



