شبكة قدس الإخبارية

"إسرائيل" تخشى هجوما مماثلا لطوفان الأقصى من الأردن وتحيك خطة لتغيير الواقع على الحدود

صثقبلثقبلقبل1-1747658801

ترجمة عبرية - شبكة قدس: تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلية على إعداد خطة لتعزيز الوجود الاستيطاني على طول الحدود الشرقية مع الأردن، في إطار توجه أمني جديد برز بعد هجوم 7 أكتوبر، يقوم على ربط الاستيطان بمنظومة الأمن.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الحدود الشرقية، التي تمتد على طول نحو 300 كيلومتر، اعتبرت لسنوات حدودا هادئة نسبيا، إلا أنه، في إطار استخلاص العبر من هجوم حماس في 7 أكتوبر، تتبلور الآن داخل "إسرائيل" رؤية جديدة.

وكشفت الصحيفة، أن حكومة الاحتلال تعمل على إعداد خطة شاملة بالتعاون بين وزارة الاستيطان، ومكتب رئيس وزراء الاحتلال، ووزارة الحرب، بهدف تغيير الواقع في المنطقة الشرقية.

وفي مايو/أيار 2025، صادق الكابينت على مشروع تجريبي أولي بقيمة تقارب 80 مليون شيقل، أما الآن، فتتحدث الوزارات في حكومة الاحتلال عن خطة أوسع بكثير، تصل ميزانيتها إلى مليارات الشواقل، وتهدف إلى استقدام آلاف عائلات المستوطنين الجديدة إلى المنطقة وتحويلها إلى منطقة ذات حضور استيطاني كبير على امتداد الحدود مع الأردن.

وتقود هذه المبادرة وزيرة الاستيطان أوريت ستروك؛ فبعد أشهر من اندلاع الحرب، بدأت ستروك بدفع الخطة أمام نتنياهو ومجلس الأمن القومي، وبعد عمل تخطيطي استمر لفترة طويلة، كلّفها نتنياهو بصياغة المشروع.

وقالت ستروك: "الجميع ينظر إلى غزة ولبنان وإيران، لكن الحدود الشرقية هي الأطول، وهي هادئة نسبيًا، ولذلك يسهل تجاهلها. ولهذا السبب بالذات علينا أن نفكر مسبقا".

وقد أُقر المشروع التجريبي خلال عام 2025، ويجري حاليًا تطويره ليصبح برنامجًا أوسع وأكثر تمويلًا، ومن المتوقع أن تصوت حكومة الاحتلال عليه قريبًا، فيما يدفع بعض المسؤولين لإدراجه على جدول أعمال جلسة الحكومة المقبلة.

وترتكز الخطة على مفهوم قديم يعود إلى جيل المؤسسين، وهو أن "الاستيطان يساوي الأمن". وبحسب ستروك، فإن الدرس الأبرز من أحداث 7 أكتوبر هو أنه لا يمكن الاعتماد فقط على الأسوار، وأجهزة الاستشعار، والقوات العسكرية، كما "لا يمكن الانتظار حتى يتحقق التهديد".

وقال أوري سفير، نائب المدير العام لمنظمة "الحارس الجديد"، إن الحرب سرعت الحاجة إلى التحرك في هذه المنطقة المفتوحة، مضيفا: "الإيرانيون يبحثون باستمرار عن طرق جديدة للعمل ضد إسرائيل، وهم يطوّرون حلفاء جددًا. وإذا قرروا التحرك من الشرق، فسيكون ذلك عبر هذه الحدود".

وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن جيش الاحتلال لا يستطيع نشر جندي كل مترين على طول الحدود، وقال: "الحل هو وجود مستوطنين أقوياء يعيشون على الحدود، ويعملون فيها، ويشكلون جزءًا من منظومة الدفاع".

وأشار في هذا السياق إلى خطة ألون وإلى مفهوم الدفاع الإقليمي الذي طرحه يغآل ألون في ستينيات القرن الماضي، والقائم على وجود مستوطنين دائمين في المنطقة، وبرأيه، فإن هذه الرؤية تعود اليوم إلى الواجهة نتيجة الصدمة التي أحدثتها الحرب.

من جانبه، استعرض أفنير غولشميدت، المسؤول عن المشروع في قسم الاستيطان، الركائز الثلاث للمشروع التجريبي الحالي وهي تعزيز البلدات القائمة من إنشاء أحياء للمستوطنين الشباب ومرافق استقبال، بما يسمح بانضمام عائلات استيطانية جديدة، بما في ذلك إلى فرق التأهب المحلية، وإقامة نحو 30 مركزًا على طول الحدود، تضم معاهد تحضيرية ما قبل الخدمة العسكرية، ونوى "ناحال"، وقرى طلابية، بالإضافة إلى إقامة مزارع زراعية–أمنية، بعضها قرب مواقع عسكرية قديمة هجرت خلال السنوات الماضية على امتداد الخط الحدودي. 

ووفقًا للخطة، فإن وجود عائلة استيطانية واحدة في مزرعة كهذه يتيح السيطرة على مساحة واسعة، ويوفر تواصلًا في المراقبة والحضور الميداني لصالح جيش الاحتلال.

وأشارت الوزيرة ستروك إلى أنها تتطلع إلى توسيع المشروع مستقبلًا، وقالت إنه إذا نجح النموذج في المحور الشرقي، فسيتم تطبيقه أيضًا في مناطق أخرى. وأضافت: "حيث لا يوجد استيطان، لا توجد حوكمة، ولا سيادة، ولا أمن".

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0