ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن إعداد حركات استيطانية خطة وصفتها بـ"الجاهزة للتنفيذ"، تقضي بإقامة نحو 100 نقطة استيطانية استراتيجية داخل مناطق "أ" في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة من شأنها إحداث تغيير جذري في خريطة السيطرة بالمنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة أعدتها حركات استيطانية، أبرزها اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى "العودة إلى الوطن"، بعد أشهر من أعمال المسح الميداني، وقد عُرضت بالفعل على وزراء ومسؤولين كبار في حكومة الاحتلال، بينهم مقربون من بنيامين نتنياهو.
وتستهدف الخطة إقامة نحو 100 نقطة استيطانية في ما يسمى "يوم الأوامر"، داخل مناطق "أ" التي تخضع، بموجب اتفاقيات أوسلو، للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية الكاملة.
ووفقًا للتقرير، يرفع المنتدى شعار إلغاء اتفاقيات أوسلو والتوسع الاستيطاني في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما يشمل مناطق "أ" و"ب"، بعد استكمال مسح ميداني لتحديد المواقع التي ستقام عليها البؤر الجديدة.
وأوضحت الصحيفة أن المواقع المختارة تتمتع بأهمية استراتيجية، إذ تسيطر على مرتفعات ومواقع طبوغرافية حيوية، مشيرة إلى أن معظمها يقع على أراضٍ كانت قد صُنفت سابقًا "أراضي دولة" قبل نقل مسؤوليتها إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات التسعينيات.
وأضافت أن الخطة تحظى بدعم شخصيات بارزة في اليمين الإسرائيلي، من بينها وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، فيما يقودها ميدانيًا المستوطنان إلياف ليبي وإلياف شيرمان.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يأتي امتدادًا لسياسة المزارع الاستيطانية التي توسعت خلال السنوات الأخيرة، والقائمة على السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية عبر إنشاء مزارع رعوية وزراعية منفردة.
ورأت الصحيفة أن الخطة تعكس تحولًا في خطاب اليمين الإسرائيلي، من التركيز على فرض السيادة على مناطق "ج" إلى الدعوة لإلغاء اتفاقيات أوسلو بالكامل، وفرض واقع استيطاني جديد داخل المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
وحذرت الصحيفة من أن تنفيذ الخطة قد يضع حكومة الاحتلال أمام أزمة سياسية وأمنية، إذ إن إدخال مستوطنين إلى مناطق "أ" سيُعد خرقًا مباشرًا لاتفاقيات أوسلو، وقد يؤدي إلى تصعيد مع السلطة الفلسطينية، إضافة إلى إثارة انتقادات وضغوط دولية واسعة.
ونقلت الصحيفة عن القائمين على المشروع قولهم إن تنفيذ الخطة لا يحتاج إلى إجراءات تشريعية معقدة، بل إلى قرار من المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، معتبرين أن ذلك كفيل بـ"تغيير الواقع الأمني لإسرائيل لسنوات طويلة"، بحسب تعبيرهم.



