ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قال المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، رون بن يشاي، إن قطاع غزة يشهد كارثة إنسانية وأمنية مركبة مع استمرار العمليات العسكرية وتوسّع سيطرة جيش الاحتلال داخل مناطق واسعة من القطاع، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يشبه أي تجربة عسكرية سابقة خاضها جيش الاحتلال، سواء في قناة السويس أو جنوب لبنان.
وأضاف بن يشاي، الذي زار القطاع مؤخرًا ضمن جولة ميدانية برفقة جيش الاحتلال، أن “تحت سطح غزة توجد قنبلة موقوتة حقيقية” تتمثل في نحو 2.2 مليون فلسطيني يعيشون، في ظروف إنسانية شديدة الصعوبة.
وأشار إلى أن منطقة المواصي جنوبي القطاع تشهد اكتظاظًا كبيرًا، حيث يتكدس فيها مئات الآلاف من النازحين داخل خيام ومبانٍ مدمرة جزئيًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مقومات الحياة الأساسية.
وأوضح أن المواقع العسكرية التي أنشأها جيش الاحتلال داخل القطاع تختلف عن الأنماط التقليدية لجيش الاحتلال، مشيرًا إلى أنها أقرب إلى “مجمّعات محصنة مرنة” شبيهة بتجارب عسكرية أميركية في العراق وأفغانستان، وتتيح انتقال القوات بين القتال والتموضع خلال وقت قصير.
وبحسب ما نقل، فقد أقام جيش الاحتلال 40 موقعا عسكريا داخل القطاع، خاصة في شماله، لاستيعاب وحدات قتالية متعددة، مع ربطها بمنظومات رصد وإسناد نيران متبادلة، وبكلفة تقدّر بملايين الشواقل لكل موقع.
كما أشار إلى أن هذه المواقع تنتشر داخل مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال وتبتعد مئات الأمتار عن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بهدف تقليل احتمالات الهجمات المباشرة أو عبر الأنفاق، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية تشمل حفر خنادق وتعبيد طرق وإنشاء عوائق أمنية.
ولفت بن يشاي إلى أن جيش الاحتلال يواصل عمليات البحث وتدمير الأنفاق، إلى جانب تعزيز السياج الحدودي وإقامة نقاط مراقبة حديثة، معتبرًا أن العبوات الناسفة والألغام تشكل أحد أبرز التحديات الميدانية.



