شبكة قدس الإخبارية

دير أبو مشعل تتصدى لبؤرة استيطانية جديدة.. عودة المقاومة الشعبية إلى الواجهة

photo_2026-06-10_16-54-35

متابعة قدس الإخبارية: شهدت قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، مواجهات مع قوات الاحتلال عقب تصدّي الأهالي لمحاولة إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي القرية، في أحدث حلقات المواجهة المفتوحة بين الفلسطينيين ومشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات الفلسطينيين توجهوا إلى المنطقة المستهدفة لمنع المستوطنين من تثبيت البؤرة الجديدة، قبل أن تندلع مواجهات مع قوات الاحتلال التي وفرت الحماية للمستوطنين وسعت إلى تأمين وجودهم في الموقع.

وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية حالة استنفار مجتمعي شارك فيها سكان البلدة وأصحاب الأراضي والفعاليات الوطنية، في محاولة لمنع تثبيت البؤرة الجديدة التي ينظر إليها الفلسطينيون باعتبارها خطوة تمهيدية للاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية وتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية المحيطة.

وباتت البؤر الاستيطانية الأداة الأسرع لفرض وقائع جديدة على الأرض، حيث تبدأ عادة بخيام أو كرفانات متنقلة قبل أن تتحول إلى تجمعات دائمة تحظى لاحقا بالحماية والدعم الرسمي من سلطات الاحتلال. واعتمد أهالي دير أبو مشعل على الحضور الميداني المباشر في الأراضي المستهدفة، وتنظيم فعاليات جماهيرية وإسنادية.

ويرى الأهالي أن الوجود الفلسطيني الدائم في المناطق المهددة بالمصادرة يمثل أحد أهم أدوات المواجهة، خاصة أن العديد من المشاريع الاستيطانية تعتمد على فرض أمر واقع في مناطق يقل فيها الوجود السكاني الفلسطيني.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد محاولات إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية والزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث يعتمد المستوطنون على إنشاء نقاط استيطانية صغيرة تتحول لاحقا إلى أمر واقع يفضي إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.

نماذج متكررة للمواجهة

ولا تعد دير أبو مشعل الحالة الأولى التي ينجح فيها الفلسطينيون في تحويل الأراضي المستهدفة بالاستيطان إلى ساحة اشتباك شعبي، إذ شهدت السنوات الأخيرة نماذج متعددة من الحراك الميداني الرافض للبؤر الاستيطانية.

ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، واصل الأهالي لأشهر طويلة فعاليات المقاومة الشعبية ضد بؤرة "أفيتار"، عبر المسيرات والاعتصامات وفعاليات الإرباك الليلي، ما جعل المنطقة عنوانا بارزا للمواجهة مع الاستيطان.

كما خاض أهالي برقة وسبسطية شمال غرب نابلس مواجهات متكررة رفضا لمحاولات المستوطنين فرض السيطرة على التلال والمواقع الأثرية المحيطة، فيما تشهد قرى الأغوار الشمالية تحركات مستمرة لحماية الأراضي والمراعي من التوسع الاستيطاني الرعوي.

وفي مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، شكل التمسك بالأرض والبقاء فيها رغم عمليات الهدم والتهجير نموذجا آخر من نماذج الصمود الشعبي في مواجهة سياسات الاحتلال.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0