ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشف تقرير لمراقب دولة الاحتلال، متنياهو إنغلمان، أن "إسرائيل" لم تكن مستعدة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، متجاهلا أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وتدهور أوضاعهم.
واعتبر مراقب دولة الاحتلال، أن الاكتظاظ في السجون وأماكن الاحتجاز، ألحق أضرارا بقدرات جهاز "الشاباك" على تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات، وأدى إلى الإفراج عن 19 معتقلا صنفتهم الجهات الأمنية الإسرائيلية على أنهم يشكلون خطرا أمنيا.
وبحسب ما ورد في تقرير مراقب دولة الاحتلال، فإن جيش الاحتلال ومصلحة السجون لم يضعا قبل الحرب تقديرات لحجم المعتقلين الذين قد يُحتجزون خلال حرب واسعة النطاق، كما لم تُستكمل الاستعدادات المطلوبة لتوفير أماكن احتجاز وبنى تحتية ملائمة لاستيعابهم.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تفاقمت مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين والأسرى الفلسطينيين بعد اندلاع الحرب، ما أدى إلى اكتظاظ غير مسبوق.
وذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين المصنفين "أمنيين" تضاعف ليصل إلى نحو 10 آلاف، فيما تجاوز العدد الإجمالي للمحتجزين في السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية القدرة الاستيعابية المقررة.
ووفقا للتقرير، بلغ عدد المحتجزين في شباط/ فبراير 2025 نحو 10,147 أسيرا ومعتقلا أمنيا، في وقت لم تكن مصلحة السجون قادرة على استيعاب 2,366 معتقلا إضافيا كانوا محتجزين في قواعد عسكرية تابعة لجيش الاحتلال.
وأضاف المراقب أن أزمة الاكتظاظ دفعت الاحتلال في تموز/ يوليو 2024 إلى الإفراج عن 19 معتقلا، من بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، محمد أبو سلمية، رغم وجود تقديرات أمنية إسرائيلية اعتبرت أنهم "يشكلون خطرا أمنيا".
كما خلص التقرير إلى أن النقص في أماكن الاحتجاز انعكس بصورة مباشرة على أداء "الشاباك"، إذ أدى إلى تقليص عدد الاعتقالات المخطط لها في الضفة الغربية المحتلة وإلغاء بعضها، فضلا عن إضعاف قدرته على إجراء تحقيقات وصفها التقرير بـ"الفعالة"، بسبب محدودية أماكن الاحتجاز المتاحة.
وتطرق التقرير كذلك إلى أوضاع العاملين في مصلحة السجون، مشيرا إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد المعتقلين والأسرى رفعت حجم مهام السجانين، وأضعفت قدرتهم على السيطرة على السجون، في ظل اتساع الفجوة بين أعداد المحتجزين وأفراد الطواقم العاملة، ما أدى، بحسب التقرير، إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها السجانون.
وفي جانب آخر، انتقد المراقب استمرار عدم تقديم لوائح اتهام بحق الفلسطينيين الذين تتهمهم "إسرائيل" بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مشيرا إلى أنه حتى شباط/ فبراير 2026 لم تكن قد قُدمت لوائح اتهام في هذه الملفات. وأرجع التقرير ذلك إلى قرار اتخذه نتنياهو ووزير القضاء، ياريف ليفين، بعدم المضي في الإجراءات القضائية ما دام أسرى إسرائيليون موجودين في قطاع غزة.
ودعا المراقب حكومة الاحتلال إلى التعامل مع توسيع أماكن الاحتجاز باعتباره "مشروعا قوميا عاجلا"، وإعداد خطة طويلة الأمد بالتنسيق بين الجيش ومصلحة السجون، إلى جانب تسريع قوانين تتيح بدائل للعقوبات السجنية في بعض القضايا بهدف إفساح المجال لاستيعاب مزيد من المعتقلين المصنفين أمنيا.



