طهران - شبكة قُدس: حذر الحرس الثوري الإيراني، الاحتلال الإسرائيل من أنه بدأ لعبة خطيرة بقصف المناطق المدنية والنفطية، وأن لعبة القصف هذه "ستطال جميع مواقع الطاقة في الإقليم".
قال الحرس الثوري الإيراني في بيان: "بتوفيق من الله القادر المتعال، قام مجاهدو قوة الفضاء الجوي في حرس الثورة الإسلامية، ردا على العدوان الأمريكي الصهيوني الذي استهدف أحد المنشآت البتروكيماوية، بدك منشآت مشابهة في حيفا بصواريخ باليستية قبل دقائق".
وأضاف: "نحذّر إن العدو الصهيوني باستهدافه للأهداف المدنية ومنشآت النفط، بدأ لعبة خطيرة، ستشمل نطاقها جميع أهداف الطاقة في المنطقة، وستكون عواقبها على الاقتصاد العالمي على عاتق المُشعل الرئيسي لهذا الميدان، وهو أمريكا".
ويوصي مسؤولون عسكريون إسرائيليون باستهداف البنية التحتية الإيرانية لإلحاق أقصى ضرر، في تحول استراتيجي عن الضربات السابقة التي ركزت على المنشآت العسكرية.
وتهدف هذه الاستراتيجية الإسرائيلية المعلنة، والتي جاءت بعد حوالي 12 ساعة من استهداف إيران لمناطق في شمال فلسطين المحتلة، إلى شل مقومات الطاقة والخدمات العامة والمرافق الطبية والتعليمية، بما يضمن تعطيل الحد الأدنى من متطلبات استمرار الحياة، ومن المقرر أن تُكشف تفاصيل أدق بشأن حجم الأضرار والخسائر المحتملة في وقت لاحق.
وتقدّر مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المواجهة العسكرية مع إيران مرشحة للاستمرار لعدة أيام، على الأقل إلى حين تبلور تفاهمات بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها إعادة تثبيت مسار المفاوضات بين الجانبين، في وقت أوصى فيه مسؤولون أمنيون، وفق موقع "واللا" العبري، بتوسيع بنك الأهداف داخل إيران في حال استمرار التصعيد، بما يشمل استهداف بنى تحتية وطنية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عشرات الطائرات الحربية نفذت هجوماً واسعاً استهدف منظومات دفاع جوي استراتيجية داخل إيران، مدعياً تدمير أنظمة كانت طهران تعمل على إعادة تأهيلها بعد أضرار سابقة، فيما حمّلت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفته بانتهاكات التهدئة، مؤكدة أن سياسات واشنطن وتل أبيب "تسير في مسار واحد"، وأن طهران لن تسمح باستغلال أي تهدئة لتوسيع الهجمات ضدها.
وفي سياق متصل، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال ووسط الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، وسط دعوات للمستوطنين بالتوجه إلى الملاجئ، بينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية تعليق الرحلات الجوية في مطاري "مهرآباد" في طهران و"مشهد" حتى إشعار آخر، بالتزامن مع إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه أهداف في منطقة يافا وفرض حظر على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة إقليمياً.



