شبكة قدس الإخبارية

دعوات في بريطانيا لملاحقة مواطنين خدموا في جيش الاحتلال بعد السابع من أكتوبر 

مستعمر-1707976617

ترجمة خاصة - شبكة قُدس: أثارت رسالة سياسية وقانونية في بريطانيا جدلاً واسعاً بعد مطالبتها بإنشاء قاعدة بيانات لتتبع مواطنين بريطانيين خدموا في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة اعتبرها مؤيدون محاولة لتعزيز المساءلة القانونية، فيما وصفها معارضون بأنها استهداف وتمييز على أساس الهوية والجنسية.

وبحسب صحيفة “معاريف” العبرية، فقد وقّع الرسالة عدد من الشخصيات السياسية البارزة في بريطانيا، من بينهم زعيم حزب الخضر “زاك بولانسكي”، إلى جانب نواب وشخصيات عامة، حيث دعت الرسالة وزارتي الداخلية والخارجية إلى إجراء فحوصات أمنية مشددة على العائدين من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال خاصة بعد السابع من أكتوبر، بما في ذلك تتبع حاملي الجنسية المزدوجة. 

واعتبرت الرسالة أن بعض هؤلاء قد يشكلون “خطراً محتملاً على الأمن العام”، ما أثار ردود فعل غاضبة من مؤسسات يهودية وسياسية في بريطانيا وصفتها بأنها خطاب تحريضي وتمييزي.

وطالبت الرسالة، التي أعدّتها مجموعة “ديكلاسيفايد يو كيه” ونشرتها صحيفة “التلغراف” البريطانية، بإنشاء قاعدة بيانات خاصة لتتبع ما يقارب 2000 مواطن يحملون الجنسيتين البريطانية و“الإسرائيلية”، ممن استُدعوا للخدمة الاحتياطية في جيش الاحتلال.

ووجّه الموقعون مطالبهم إلى وزيرة الداخلية ووزيرة الخارجية، مبررين هذا الإجراء بأنه يندرج ضمن متطلبات “الأمن العام والعدالة”. كما دعت الرسالة الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات، عبر إخضاع كل من يحمل جواز سفر إسرائيلي أو يصل عبر رحلات قادمة من مطار “بن غوريون” لفحص أمني دقيق عند الدخول إلى البلاد.

وجاء في نص الرسالة، إنه "قد يكون بعض العائدين من المجازر في غزة يعيشون الآن بجوارنا ويعملون في مؤسسات عامة كالمستشفيات والشرطة والمدارس. لا أحد يرغب في العيش بجوار مجرم حرب محتمل، وخاصةً أفراد الجالية الفلسطينية في بريطانيا".

وحظيت الرسالة بتوقيع شخصيات بارزة من الجناح اليساري البريطاني، وفي مقدمتهم زعيم حزب العمال السابق "جيريمي كوربين"، بالإضافة إلى "ديان أبوت" و"جون ماكدونيل".

في المقابل، واجهت هذه الخطوة موجة إدانة شديدة من "الجالية اليهودية" في المملكة المتحدة؛ حيث وصفت "لجنة نواب الجالية" (المنظمة الممثلة لليهود البريطانيين) الرسالة بأنها "محاولة أخرى لتشويه صورة الإسرائيليين ونشر مناخ من الترهيب ضد اليهود البريطانيين". وأضاف متحدث باسم المنظمة أن معاملة الأفراد كمجرمين محتملين بناءً على جوازات سفرهم يعد "شكلاً فريداً وغير مقبول بتاتاً من أشكال التمييز".

وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه "زاك بولانسكي" — وهو يهودي الأصل — انتقادات متزايدة بسبب ما يوصف بالمشاعر المعادية للسامية داخل حزب الخضر. 

وفي هذا السياق، طالب "كيفن هولينريك"، رئيس حزب المحافظين البريطاني، "بولانسكي" بسحب اسمه فوراً من الرسالة، مؤكداً أنه "في وقت تتصاعد فيه معاداة السامية، لا مكان لتأجيج الانقسام والعداء في المجتمع".

ورغم الضغوط، رفض المتحدث باسم زعيم حزب الخضر التراجع عن الموقف، مُصراً على أن منظمات حقوق الإنسان اتهمت جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، وأن على الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي مواطن "متواطئ في هذه الجرائم".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0