متابعة - شبكة قُدس: تشهد قرية جبارة جنوب مدينة طولكرم مخاوف متصاعدة من مخططات استيطانية إسرائيلية جديدة، تهدف إلى التمدد في أراضي القرية ومحيطها، ضمن مشروع لبناء مستوطنة صناعية تحمل اسم “بستاني حيفتس”، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدد الطابع الزراعي للمنطقة وتزيد من معاناة السكان.
وقال عضو مجلس قروي جبارة إن القرية تعاني منذ سنوات طويلة من آثار جدار الفصل العنصري، حيث كانت بين عامي 2003 و2012 شبه معدومة من ناحية البناء، وتصنّف ضمن المناطق (ج)، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال تلك الفترة وما بعدها عشرات إخطارات وقرارات وقف البناء والهدم، إلى جانب تجريف واسع للأراضي ووقف للأنشطة الزراعية، إضافة إلى حرق بعض الأراضي المحاذية للجدار.
وأضاف أن نحو 80% من أراضي القرية تُعد أراض زراعية، وقد تعرض جزء كبير منها للتجريف، بما في ذلك إزالة بيوت بلاستيكية على مساحة تُقدّر بنحو 10 إلى 20 دونمًا، ما أدى إلى تراجع الاستثمارات الزراعية في البلدة وتضرر سبل العيش.
وأشار إلى أن هناك أراض ما تزال مهددة بالتجريف، إلى جانب بيوت سكنية وأخرى زراعية مهددة بالهدم، مؤكدًا أن هذه الإخطارات يتم تجديدها بشكل متكرر منذ سنوات، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ بعد السابع من أكتوبر.
من جهتها، قالت عضو مجلس قروي جبارة ناهد بركة إن مساحة القرية البالغة نحو 200 دونم تشمل منازل وأراض زراعية، محذرة من أن المخططات الاستيطانية تشكل خطرًا كبيرًا على السكان، خاصة أن البلدة تعتمد بشكل أساسي على الزراعة.
وأضافت أن المجلس القروي وجه عدة كتب رسمية للجهات المختصة لوقف هذه المخططات والتدخل لحماية أراضي القرية وسكانها.
وفي حال تم تنفيذ مشروع المستوطنة الصناعية "بستاني حيفتس"، ستتمخض عنه نتائج كارثية ليس على صعيد الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين وحسب، بل فرض حقائق غاية في الخطورة على أرض الواقع، من ضمنها إحكام الحصار والإغلاق على العديد من القرى الفلسطينية التي تعاني من وجود جدار الضم والتوسع والتضييق على مدينة طولكرم ومدخلها الجنوبي أو ما يسمى طريق الكفريات الواقع في قلب المنطقة المقترحة، وقطع التواصل الجغرافي الرابط بين التجمعات الفلسطينية في الضفة المحتلة، ما يجعل من مسألة ضم الأراضي المصنفة "ج" للاحتلال أمرا مفروضا بأمر الواقع وقوة الاحتلال وسيطرته، وكذلك محاولة الربط بين مستوطنة "افني جيفتس" وأراضي عام 1948 على المدى البعيد.



