شبكة قدس الإخبارية

حماس: نشر ورقة ميلادينوف محاولة لتزييف اتفاق غزة وتجاهل لجوهر الاتفاق

27d5b0ce-f738-4650-a784-f8a7703496bf

متابعة قدس الإخبارية: أكدت حركة حماس رفضها للورقة التي نشرها ممثل "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ميلادينوف بشأن خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، معتبرة أنها سُلّمت للفصائل الفلسطينية للضغط على الوفد المفاوض.

وقال عضو المكتب السياسي في حركة حماس باسم نعيم، إن الحركة تستهجن نشر ميلادينوف للوثيقة عبر وسائل الإعلام، مؤكدا أن “المفاوضات الجادة لا تُدار عبر الإعلام”، إلا إذا كان الهدف خلق رأي عام ضاغط من خلال “تجاوزات خطيرة” للخطة الأصلية ومآلاتها.

وشدد نعيم على أن الحركة متمسكة باستكمال المفاوضات وتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، “لكن ليس بطريقة انتقائية أو وفق قراءة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للاتفاق”، موضحا أن المرحلة الأولى ذات الطابع الإنساني شهدت التزام المقاومة بما عليها، في حين واصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته اليومية بمعدل تجاوز 13 خرقا يوميا، وفق تعبيره.

وأضاف أن العمليات العسكرية الإسرائيلية استمرت منذ توقيع الاتفاق في التاسع من أكتوبر الماضي، ما أدى إلى سقوط نحو 900 شهيد وإصابة 2600 آخرين، مشيرا إلى أن قطاع غزة لم يتلقَّ أي مواد مخصصة للإعمار رغم النص على إعادة تأهيل جزئي للقطاع الصحي والتعليمي والبنية التحتية.

واتهم القيادي في حماس الاحتلال بالتنصل من التزاماته المتعلقة بفتح معبر رفح، موضحا أن الاتفاق كان ينص على إعادة تشغيله بعد ثلاثة أيام من تسليم الأسرى الأحياء، غير أن إسرائيل “واصلت توسيع سيطرتها الميدانية” تحت غطاء العمليات العسكرية.

وفي انتقاد مباشر لميلادينوف، قال نعيم إن الورقة المنشورة تختزل الأزمة في ملف سلاح المقاومة، متجاهلة بنودا أساسية وردت في خطة ترامب وقرار مجلس الأمن، من بينها دخول لجنة إدارية وطنية وقوات دولية، وانسحاب قوات الاحتلال قبل الحديث عن السلاح.

وأكد أن الفصائل الفلسطينية تعتبر سلاح المقاومة مرتبطا بوجود الاحتلال وحق الشعب الفلسطيني في مقاومته، مشيرا إلى أن الحركة أبدت “مرونة عالية” من خلال طرح وقف إطلاق نار طويل الأمد بضمانات فلسطينية وعربية ودولية، مقابل تجميع السلاح وتسليمه مستقبلا إلى “دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة”.

كما شدد على أن الحركة تؤيد مبدأ “سلطة وقانون وسلاح واحد”، شرط أن تكون السلطة “شرعية ومنتخبة”، وأن يكون ذلك في إطار دولة فلسطينية مستقلة.

وكشف نعيم أن حماس خاضت منذ أكثر من عام ونصف حوارات مع السلطة الفلسطينية برعاية مصرية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب، موضحاً أن الحركة وافقت على تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط، إلا أن دخولها إلى غزة تعطل بسبب “فيتو إسرائيلي”.

وأشار إلى أن قوى المقاومة رحبت كذلك بدخول قوات دولية للفصل بين الأطراف دون التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، متهما "إسرائيل" باستخدام الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة كورقة ابتزاز سياسي وأمني.

وختم القيادي في حماس تصريحاته بالتأكيد على أن الحركة ملتزمة بالعملية التفاوضية واستكمال جميع مراحل الاتفاق، داعيا الوسطاء والضامن الأميركي إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاق السابقة لضمان الوصول إلى استقرار طويل الأمد.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0