ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشف وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عن وجود "خطط للاستيطان في لبنان"، بالتزامن مع حديث متزايد عن مفاوضات مباشرة وترتيبات إقليمية على الجبهة الشمالية.
وترافقت تصريحات بن غفير مع دعوات متجددة لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، فيما استعرض وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ما وصفها بـ"ثورة استيطانية" في الضفة المحتلة.
وقال بن غفير، إن هناك خطة للاستيطان في لبنان. مبديا رغبته في الاستيطان هناك.
وأضاف: "لدينا أيضا خطط لتهجير الفلسطينيين من غزة، والضفة الغربية".
وذكرت صحيفة لبنانية، اليوم السبت، أنها حصلت على مسودة غير نهائية لما قالت إنها بنود نوقشت خلال المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، برعاية ودعم أميركي، مشيرة إلى أن النقاشات تناولت ملفات تتجاوز مسألة وقف الحرب والانسحاب، لتشمل مستقبل الجنوب اللبناني، ووضعية الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، والعلاقة المستقبلية بين بيروت والاحتلال.
وبحسب التقرير، فإن "إسرائيل"، بدعم من الولايات المتحدة، طرحت خلال المفاوضات شروطا وضمانات مرتبطة بالوضع الأمني في جنوب لبنان، وبمستقبل سلاح حزب الله، إلى جانب ترتيبات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ودوره، فيما رُبطت ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين بمفاوضات مباشرة بين لبنان و"إسرائيل".
وتنص البنود على أن "تؤكد حكومتا الاحتلال والجمهورية اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، التزامهما المشترك بتحقيق اتفاق شامل ينهي الصراع بينهما ويؤسس لعلاقات مستقرة وسلمية بين البلدين، ويعيد السيادة اللبنانية الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، على أن تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في العيش بسلام وأمن ضمن حدودها المعترف بها دوليا، ويعلن البلدان عزمهما العمل نحو اتفاق كامل وشامل".
ووفق المسودة، تؤكد "إسرائيل" احترامها الكامل لسلامة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان ضمن حدوده المعترف بها دوليا، وتلتزم بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، والتخلي عن أي طموحات للتوسع الإقليمي، على أن يؤكد لبنان التزامه الحازم والثابت باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيه، والحفاظ على احتكار الدولة لاستخدام القوة، وضمان تحمّل القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن سيادة لبنان والدفاع عنه، وألا يكون للجماعات المسلحة غير الحكومية أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة في أي مكان في لبنان.
وجاء في المسودة، أنه ستسلّم قوات الاحتلال جميع الأراضي اللبنانية المحتلة إلى القوات المسلحة اللبنانية، التي ستتولى المسؤولية الأمنية الكاملة، بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار، على أن يعود المواطنون اللبنانيون النازحون بأمان إلى جنوب لبنان المعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكل أي خطر على "إسرائيل". وسيتفق البلدان، بدعم من الولايات المتحدة، على النماذج العملية والجداول الزمنية لهذه العملية.
وفي سياق منفصل، قال وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش: "منذ بداية ولايتنا، وقد نظمنا جميع المستوطنات الجديدة، ووافقنا على أكثر من مئة مستوطنة جديدة وستين ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة".
وأضاف: "منذ عامين ونصف ونحن نخوض حربا طويلة وشاقة، حربا كلفتنا ثمنا باهظا، ولا يزال أمامنا عمل كثير، فحتى حرب الأيام الستة لم تنه الحروب".
وقد شهدت القدس، أمس الخميس، اعتداءات نفذها مستوطنون في أنحاء البلدة القديمة، قبل تنظيم "مسيرة الأعلام" بمناسبة "ذكرى احتلال القدس" وفق التقويم العبري، فيما اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط قيود واسعة فُرضت على الفلسطينيين.
والإثنين، صعّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير، هجومهم على الاتحاد الأوروبي، عقب قراره فرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية متورطة باعتداءات في الضفة الغربية المحتلة.



