ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: كشفت صحيفة معاريف العبرية، في مقال للكاتب الإسرائيلي شلومو ماعوز، عن تصاعد المخاوف داخل الاحتلال من أزمة النقص المتفاقمة في أعداد الجنود، في ظل استمرار الحرب متعددة الجبهات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وارتفاع الضغط على قوات الاحتياط.
وبحسب المقال، فإن ما يُعرف بـ”نموذج جيش الشعب” في الاحتلال يشهد حالة تآكل غير مسبوقة، على خلفية تراجع الإقبال على الخدمة العسكرية، واستمرار أزمة تجنيد المتدينين اليهود “الحريديم”، الذين تتهمهم أوساط إسرائيلية بالتهرب من الخدمة العسكرية رغم حاجة الجيش الماسة للمقاتلين.
وأشار الكاتب إلى أن تقديرات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير لشهر مايو/أيار 2026 تتحدث عن نقص يقارب 15 ألف جندي، بينهم نحو 9 آلاف مقاتل ميداني، وهو ما وصفه بأنه “فراغ عملياتي خطير” يهدد قدرة الجيش على مواصلة القتال.
وفي طرح وصفته الصحيفة بـ”الصادم”، دعا الكاتب إلى إنشاء ما أسماه “الفيلق الأجنبي الإسرائيلي”، عبر تجنيد مقاتلين محترفين من دول أجنبية مقابل رواتب مرتفعة، لسد العجز المتزايد في صفوف قوات الاحتلال.
ووفق المقال، فإن المقترح يستند إلى تجربة أوكرانيا في تجنيد مقاتلين أجانب خلال الحرب مع روسيا، حيث أشار إلى انضمام آلاف المقاتلين من عشرات الدول إلى الجيش الأوكراني، مقابل حوافز مالية ورواتب مرتفعة.
وأوضح الكاتب أن الاحتلال يمتلك احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية تُقدّر بنحو 236 مليار دولار، معتبراً أن بإمكان الحكومة توظيف جزء منها لتمويل “الفيلق الأجنبي”، عبر استقدام نحو 12 ألف مقاتل أجنبي ضمن تشكيلات قتالية خاصة.
كما قدّر المقال تكلفة المشروع بين 2.5 و3 مليارات دولار سنوياً، تشمل الرواتب والتأمين والتدريب والخدمات اللوجستية، مع رواتب شهرية قد تصل إلى 10 آلاف دولار للمقاتل الواحد، بهدف جذب جنود سابقين من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
وأشار الكاتب إلى أن الفيلق المقترح سيكون خاضعاً لقيادة جيش الاحتلال، مع توزيع المقاتلين وفق الخلفيات اللغوية والجغرافية، مستنداً إلى وجود ضباط إسرائيليين يتحدثون لغات متعددة، بينهم الروسية والإسبانية والإنجليزية.
ويعكس هذا الطرح، وفق مراقبين، حجم الأزمة البشرية التي يواجهها جيش الاحتلال بعد أشهر طويلة من الحرب، في ظل تزايد إنهاك قوات الاحتياط وتصاعد الانقسامات الداخلية بشأن التجنيد وتقاسم أعباء القتال.



