شبكة قدس الإخبارية

تحذيرات إسرائيلية: نتنياهو قد يبادر لتصعيد عسكري لأهداف انتخابية 

ap_69513c602a256-1766931552

متابعة - شبكة قُدس: تتصاعد في الساحة السياسية الإسرائيلية تحذيرات من احتمال لجوء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تصعيد عسكري أو افتعال أزمات أمنية في توقيت حساس، بما يخدم حساباته السياسية والانتخابية مع تصاعد الضغوط الداخلية واحتمالات التوجه نحو انتخابات مبكرة. 

وفي هذا السياق، حذر كل من أفيغدور ليبرمان وإيهود باراك من أن نتنياهو، في ظل أزماته السياسية وتراجع الثقة بقيادته بعد إخفاقات السابع من أكتوبر واستمرار الاستنزاف العسكري، قد يوظف الحرب أو إعلان حالة طوارئ كأداة لتأجيل الانتخابات أو إعادة تشكيل المشهد السياسي بما يضمن بقاءه في السلطة، ما يعكس تنامي المخاوف داخل جمهور الاحتلال من توظيف المؤسسة الأمنية والعسكرية في معركة البقاء السياسي.

وقال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، إنه يخشى أن يبادر نتنياهو، بعد تقديم مشروع قانون حل الكنيست إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط.

وأضاف ليبرمان أنه "أتوجه إلى قيادة الجيش وأقول لهم إن هذه مسؤوليتكم أيضا. فهؤلاء جنودنا، وإذا كنا سنتجه إلى عملية عسكرية، يجب أن تكون بهدف الحسم فقط لا غير، ولا يمكن أن تكون عملية عسكرية لأهداف انتخابية. ولذلك آمل أن يصدر صوتا صافيا وواضحا، وآمل جدا أن نرسل حكومة إخفاق السابع من أكتوبر هذه إلى البيت وربما في أيلول/سبتمبر المقبل" بواسطة الانتخابات العامة.

واعتبر ليبرمان أن "حكومة السابع من أكتوبر تكذب مرة أخرى على سكان غلاف غزة وعلى المستوطنين جميعا.

وتابع أن "سيطرة حماس داخل القطاع لم تكن أبدا مشددة أكثر مما هي اليوم. وما يتعين على جميعنا أن ندركه هو أن واقع الطائرات المسيرة المتفجرة، التي نراها الآن في جنوب لبنان فقط، ستصل إلى هنا. سنراها في شمال البلاد وهنا في الغلاف، وسنراها في وسط البلاد أيضا".

وحسب ليبرمان، فإنه "لا نبدأ عمليات عسكرية من دون أن نعلم أننا سنحسمها في النهاية. ولا وقف إطلاق نار بعد الآن، ولا مناطق عازلة، هذا لا يساعد، مثلما رأينا لدى حزب الله الذي استغل الوقت لتعزيز قوته. والآن حماس تعزز قوتها يوميا".

ووصف رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود باراك، رئيس حكومة الاحتلال الحالي، بنيامين نتنياهو، بأنه "يائس، وهو أشبه بحيوان يائس في مصيدة، وسيفعل كل ما في وسعه من أجل الفوز بالانتخابات المقبلة. ويوجد اليوم لدى مراقبين في العالم عدم ثقة بنزاهة نتنياهو وهو يكافح من أجل بقائه".

وحذر باراك خلال مقابلة لإذاعة 103FM من أنه قبل أيام معدودة من الانتخابات ستحدث أزمة أمنية تؤدي إلى إرجاء الانتخابات. وقال إنه "لا أستبعد أبدا أنه إذا كان نتنياهو ليس متأكدا من فوزه قبل 4 – 5 أيام، ولا تكون هناك معلومة تعكس قنبلة موقوتة في إيران تؤدي إلى استئناف الحرب أو إلى استئناف الحرب ضد حماس أو اندلاع انتفاضة ثالثة في يهودا والسامرة، فإنه سيعلن حالة طوارئ ويؤجل الانتخابات لنصف سنة".

واعتبر باراك أنه ليس مستبعدا أن تقتحم مجموعة مقر فرز أصوات الناخبين في نهاية يوم الانتخابات، و"لن يتمكن أحد من منع 150 شخصا سيقتحمون هذا المقر، ويقلبون طاولات ويأخذون رزم بطاقات اقتراع ويمنعون فرز أصوات حقيقي. وفي الغداة سيعلن نتنياهو أن الوضع لا يسمح باستكمال الانتخابات، وسيعلن عن حالة طوارئ، لكن الانتخابات لن تنتهي".

وتساءل باراك "من بإمكانه منع نتنياهو من قرار كهذا؟ الشرطة لن تفعل ذلك، والشاباك لن يفعل ذلك. والمحكمة متساهلة. ولن ينصاع أحد للمستشارة القضائية للحكومة".

وتطرق باراك إلى وضع الاحتلال الإستراتيجي في ظل الحروب وقال إنها موجودة في حالة "فشل استراتيجي". وأشار إلى أن قوات الاحتلال شنت الحرب على إيران من دون أهداف واضحة ومن دون التأكد من أن هدفها قابل للتحقيق، وأنه "كان يتعين مسبقا أن يكون واضحا أين الحل السياسي موجود".

وأضاف أن "الاعتقاد لدى الإدارة والجمهور في الولايات المتحدة هو أن نتنياهو جرّ ترامب إلى هذه الحرب من خلال تقديم صورة غير واقعية، شملت أمنيات وليس حقائق صلبة وقدرات حقيقية. وقد نجح في جرّه في وضع ترامب الحساس، والمتذبذب أحيانا، واتخاذه قرارات خلافا لنصائح مستشاريه".

وحول ما إذا كان من الأفضل عدم شن الحرب، قال باراك إن "تقديري، وبشكل واضح، هو أنه توجد هنا غطرسة، والغطرسة هي أمر خطير بالنسبة لدولة الاحتلال. وهذا أدى أنه بعد ثلاث سنوات تقريبا منذ بداية الحرب، توجد إنجازات عسكرية غير مألوفة لكن لم يتم تحقيق أي هدف، لأن حزب الله في لبنان لا يزال قوة نشطة ويتحدى يوميا، وحماس تتعزز قوتها في غزة، وفي إيران لا توجد طريقة حقيقية لإخراج اليورانيوم المخصب منها".

وأضاف أن الاحتلال والولايات المتحدة ستنتصران "فقط عندما يدرك أي مواطن هنا وفي الولايات المتحدة أننا انتصرنا. وبالنسبة للإيرانيين يكفي الصمود، ولحماس وحزب الله يكفي الصمود. وهذا عدم تناسب هائل، ولا توجد طريقة فعلية لتحقيق الغطرسة".

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0