شبكة قدس الإخبارية

تقرير إسرائيلي: 87% من شركات التكنولوجيا الإسرائيلية تعاني تأخيرات في التطوير

AP25043626501451-1739919998
هيئة التحرير

فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: لم تقتصر التداعيات السلبية للحرب الدائرة في المنطقة على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل امتدت بوضوح إلى الاقتصاد الإسرائيلي، ولا سيما قطاع التكنولوجيا المتقدمة، الذي يُعد أحد ركائز الاقتصاد. وكشف استطلاع شمل 637 شركة تكنولوجيا عن أضرار واسعة النطاق نتيجة الحرب مع إيران ولبنان، حيث أفادت 48% من الشركات بغيابات كبيرة في صفوف موظفيها، و71% باضطرابات في جمع رؤوس الأموال، فيما أشارت 87% إلى تأخيرات في تحقيق أهداف التطوير أو إطلاق المنتجات.

وبحسب ما نقلته المراسلة الاقتصادية لـ"القناة 12"، دانا غوتيرزون، عن هيئة الابتكار الإسرائيلية، فإن الاستطلاع أُجري خلال الأسبوع الثالث من الحرب بين 18 و23 آذار/ مارس، وتركزت غالبية الشركات المشاركة ضمن فئة الشركات الناشئة وشركات النمو. وأظهرت النتائج أن القطاع يواصل العمل رغم حالة عدم اليقين، مع تجنب معظم الشركات اتخاذ إجراءات تقشفية حادة، إذ لم تلجأ سوى 10% منها إلى منح موظفيها إجازات غير مدفوعة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أظهر الاستطلاع تأثيرًا واسعًا للحرب، حيث أفادت 48% من الشركات بغياب أكثر من ربع موظفيها، نتيجة تداخل عوامل مثل الخدمة الاحتياطية، وتعطل المؤسسات التعليمية، والقيود الأمنية، مقابل 11% فقط من الشركات التي لم تسجل أي غياب يُذكر.

كما طالت التأثيرات الأنشطة التشغيلية والعلاقات الدولية، إذ أكدت 75% من الشركات أن القيود على الرحلات الجوية الدولية أثرت سلبًا على أعمالها، بينما أشارت 35% إلى أضرار كبيرة ناجمة عن صعوبة عقد الاجتماعات، والمشاركة في المؤتمرات، وتعطّل عمليات البيع والتعاون وجمع الاستثمارات.

وفي قطاع الإنتاج والتوريد، بدت الأضرار واضحة، خصوصًا بين الشركات الصناعية التي شكّلت 41% من العينة، حيث أفادت 76% منها بتراجع قدرتها الإنتاجية، وتكبدت 24% أضرارًا جسيمة، فيما اضطرت 6% إلى وقف الإنتاج كليًا. كما سجلت 20% تأخيرات كبيرة في استيراد المواد الخام، في حين أوقفت 8% بعض الإمدادات، ما يعكس اضطرابًا في سلاسل التوريد على المستويين المحلي والعالمي.

وتسببت هذه الاضطرابات في تأخيرات واسعة بأنشطة الشركات، إذ أفادت 87% بوجود تأخير في تحقيق أهداف التطوير أو إطلاق المنتجات، مع تسجيل 42% تأخيرات كبيرة. كما قامت 67% من الشركات بتأجيل إطلاق منتجاتها أو تحقيق أهدافها، بينها 22% أبلغت عن تأخيرات كبيرة، مع ملاحظة أن الشركات الصغيرة كانت الأكثر تضررًا.

وعلى صعيد التمويل، أظهر الاستطلاع أن الحرب شكّلت عائقًا رئيسيًا أمام جمع رأس المال، حيث أفادت 71% من الشركات بتأثر عمليات التمويل والاستثمار، وسجلت 37% تأخيرات في الإجراءات، بينما أشار 23% إلى تأجيل المستثمرين قراراتهم، في حين ألغت 11% من الشركات تلك الإجراءات بالكامل.

كما برزت الفجوة الجغرافية في حجم التأثير، إذ كانت الشركات الصغيرة وتلك الواقعة في الشمال والجنوب الأكثر تضررًا، مع ارتفاع معدلات إلغاء التوظيف مقارنة بمناطق الوسط. وبشأن التوقعات المستقبلية، أعربت الشركات عن قلق متزايد، حيث توقعت 34% تباطؤ النشاط، و22% تأجيل المشاريع، و18% تقليص العمليات أو عدد الموظفين، مقابل 13% فقط توقعت استمرار النشاط دون تغيير.

وفي مؤشر مقلق، توقعت 12% من الشركات احتمال إغلاقها في حال استمرار الوضع الأمني، وترتفع هذه النسبة بين الشركات الصغيرة الناشئة. كما أشار الاستطلاع إلى توجه متزايد نحو دراسة نقل العمليات إلى الخارج، حيث أفادت 31% من الشركات بأنها تفكر في ذلك، بينما درست 9% الفكرة قبل أن تتراجع عنها.

ويعكس هذا التوجه ارتباطًا واضحًا بين حجم الضرر واستعداد الشركات لنقل أنشطتها، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الإيرادات الضريبية ومساهمة القطاع في الاقتصاد الإسرائيلي. كما أظهر الاستطلاع أن 80% من الشركات التي تفكر بنقل عملياتها تعمل أساسًا في الأسواق الدولية، مقارنة بـ55% فقط من الشركات التي لا تنوي اتخاذ هذه الخطوة.

وفي تعليقه على النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الابتكار، درور بين، أن قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أظهر مرونة عالية في مواجهة الأزمات، لكنه يواجه حاليًا تحديات كبيرة تتعلق بالموارد البشرية وسلاسل التوريد وتطوير المنتجات والحصول على التمويل، مشددًا على أن التحدي الأساسي يكمن في تمكين الشركات من تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى مسار النمو فور انتهاء الحرب.

#إيران #الحرب
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0