واشنطن - شبكة قُدس: حذر الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان تشيس"، جيمي ديمون، من أن الولايات المتحدة تواجه أكبر عدد من المخاطر المتزامنة منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال ديمون في مقابلة مع برنامج "The Axios Show": "لقد ارتكبنا نحن في قطاع الأعمال خطأ بعدم الانخراط بشكل أكبر في وقت سابق. لا أعتقد أن مشاكل المجتمع سيتم حلها على يد السياسيين وحدهم"، وأضاف: "هناك مخاطر جيوسياسية تفوق ما رأيناه في الحرب العالمية الثانية".
وأوضح ديمون أن الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يحل مكان الكثير من العمال على المدى المتوسط، ويزيد من احتمالية حدوث طغيان إلكتروني واسع النطاق، قائلا: "الذكاء الاصطناعي يجعل الإلكترونيات السيبرانية - أسوأ بكثير".
وأشار إلى أنه اطلع على نموذج "Mythos" غير المنشور لشركة "أنثروبيك"، والذي تخشى الشركة أنه قد يزيد بشكل كبير من قدرة القراصنة أو الخصوم الأجانب على شن هجمات قد تكون كارثية.
وشملت قائمة المخاطر التي أشار إليها ديمون: الصين، الهجمات الإلكترونية، تصعيد الحرب الإيرانية، الأزمة الأوكرانية، الذكاء الاصطناعي المارق، أزمة الائتمان الخاص، الديون الأمريكية غير المستدامة، الخلل السياسي، عدم اليقين الاقتصادي، والأسلحة النووية.
وتُلقي الحرب على إيران بظلال ثقيلة على الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا عبر بوابة أسعار الطاقة والأسواق المالية، وأي تصعيد في الخليج يهدد إمدادات النفط وطرق الشحن، ما يدفع الأسعار للارتفاع ويُترجم مباشرة إلى زيادة في كلفة الوقود والنقل داخل الولايات المتحدة. وهذا الارتفاع يغذي التضخم مجددًا، ويضع ضغطًا إضافيًا على المستهلكين والشركات، في وقت يحاول فيه الاقتصاد التعافي من موجات تضخم سابقة. كما تنعكس حالة عدم اليقين على وول ستريت، حيث تميل الأسواق إلى التراجع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ما يؤدي إلى تآكل الثروات وانخفاض الاستثمارات.
في المقابل، تتحمل الحكومة الأمريكية أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع الإنفاق العسكري والدعم اللوجستي المرتبط بالحرب، ما يفاقم العجز في الموازنة والدين العام. ورغم أن بعض القطاعات مثل الصناعات الدفاعية قد تحقق مكاسب قصيرة المدى، إلا أن التأثير العام يميل إلى السلبية مع تراجع ثقة المستثمرين واضطراب سلاسل التوريد العالمية. كما قد تتأثر التجارة الدولية وأسعار السلع، ما ينعكس على الاقتصاد الأمريكي من خلال تباطؤ النمو وزيادة الضغوط على السياسات النقدية والمالية في المرحلة المقبلة.



