شبكة قدس الإخبارية

540 صاروخا منذ بداية الحرب.. كيف غيّرت إيران معادلة القصف من الكثافة إلى الاستدامة؟

1454239.jpeg

متابعة قدس الإخبارية: كشفت معطيات إسرائيلية حديثة عن تواصل الهجمات الصاروخية الإيرانية على "إسرائيل" بوتيرة شبه يومية منذ 28 فبراير وحتى 29 مارس، بإجمالي يقارب 540 صاروخًا، فيما تتناقض هذه الأرقام مع ما تحدثت فيه تقديرات إسرائيلية عن تدمير أكثر من 70% من القدرات العسكرية الإيرانية.

وبحسب تقارير عبرية فإن الأيام الأولى من التصعيد اتسمت برشقات صاروخية كثيفة، تجاوزت 80 صاروخًا في يوم واحد (28 شباط/فبراير)، تلتها نحو 60 صاروخًا في اليوم التالي، قبل أن تنخفض الأعداد تدريجيًا. لكن هذا التراجع لم يعنِ توقف الهجمات، بل تحول إلى نمط إطلاق منتظم تراوح بين 10 و20 صاروخًا يوميًا.

وتُظهر البيانات أن هذا "الإيقاع المستقر" استمر طوال شهر مارس، مع ذروات متقطعة بلغت نحو 20 صاروخًا في بعض الأيام، ما يعكس قدرة تشغيلية مستمرة ومنظمة، رغم الضربات الإسرائيلية المكثفة.

ولم يقتصر الأمر على عدد الصواريخ، بل امتد إلى نوعيتها. إذ تشير المعطيات إلى استخدام صواريخ برؤوس حربية ثقيلة، إلى جانب ذخائر عنقودية وشظايا متفجرة، وهو ما ضاعف من حجم الأضرار والخطر على المناطق السكنية.

وسُجلت إصابات مباشرة في عدة مواقع، من بينها بيت شيمش والنقب، إضافة إلى سقوط قنابل عنقودية في مناطق حضرية مثل رمات غان والقدس وتل أبيب، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين.

وبحسب الأرقام، فقد سقط 42 صاروخًا مزودًا برؤوس عنقودية، خلّفت نحو 230 موقع سقوط، فيما أصاب 12 صاروخًا مناطق مأهولة بشكل مباشر، في مدن رئيسية مثل تل أبيب، القدس، بئر السبع، حيفا، وعكا، وغيرها.

وتوزعت مواقع سقوط الصواريخ على رقعة جغرافية واسعة، شملت وسط "إسرائيل" وجنوبها وشمالها، بما في ذلك مراكز حضرية وبنى تحتية حيوية، مثل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومنشآت بتروكيماوية.

ورغم نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض عدد من الصواريخ، فإن استمرار تسجيل إصابات مباشرة في مناطق مأهولة ومنشآت حساسة يشير إلى محدودية القدرة على احتواء الهجمات بالكامل، ويطرح تساؤلات حول فعالية هذه المنظومات في مواجهة نمط إطلاق متواصل ومتعدد الأنواع.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0