شبكة قدس الإخبارية

خاص| القوات المسلحة اليمنية: سنغلق باب المندب إذا تطورت المواجهة والدول المساندة للعدو نعتبرها مشاركة في الحرب

img_9052 (1)

خاص - شبكة قُدس: أكّدت القوّات المسلحة اليمنية أنها انخرطت في معركة إسناد الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر استهداف الأراضي الفلسطينية المحتلّة. وفي حديث خاص مع "شبكة قدس" الإخبارية، كشف مساعد مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة اليمنية "الحوثي"، عابد الثور، عن توجهات المرحلة المقبلة حال تطورت المواجهة، قائلًا: "سنستخدم ورقة إغلاق باب المندب أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، وفرض حصار بحري وجوي على العدو الإسرائيلي والأمريكي". 

وأضاف الثور: "حتى الآن لم نقم بعمليات عسكرية ضد العدو الأمريكي، ونتوقع أن يكون هناك رد منه، رغم مرور أكثر من 48 ساعة على دخول اليمن في المعركة، وإذا ردّت الولايات المتحدة عسكريًا، فإن القوات المسلحة اليمنية وضعت كل احتمالات وخيارات المواجهة". وتابع: "الموقف اليمني جاء بناءً على متطلبات المعركة، والتحالفات التي أُقيمت ونشأت ضد إيران من قبل الولايات المتحدة، التي تحاول توسيع هذه التحالفات".

وكان المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) العميد يحيى سريع، قد أعلن فجر السبت الماضي "أن القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية بدفعة من الصواريخ الباليستية جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة". تبع ذلك هجوم آخر مساء ذات اليوم بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، حيث جاء هذا الانخراط في المعركة بعد مرور نحو شهر على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وسط تساؤلات عن تأخر انخراط أنصار الله في المعركة. 

وكان الهدف من انخراط أنصار الله في هذا الوقت، مرتبط بما وصفه الثور "التأكيد على ضرورة وقف الحرب والعودة إلى السلام، إضافة إلى التطرق لموقفنا من حصار غزة، والتهاون في تنفيذ الاتفاقيات بين حماس وإسرائيل، التي لم تُنفذ، في ظل ما تعانيه غزة من عدوان وحصار، وبالتالي وضع الولايات المتحدة وإسرائيل أمام العالم في هذه الصورة". 

ولفت الثور إلى أن "القوات المسلحة اليمنية لن تسمح بأن يكون البحر الأحمر منطلقًا لعمليات عسكرية ضد إيران وحزب الله، وبالتالي أكد القائد عبد الملك الحوثي أننا مع إيران ونساندها في كل خططها لضرب قواعد العدو العسكرية في المنطقة". وأشار إلى أن  "اليمن دخلت رسميًا في المعركة، في مواجهة جولة جديدة ضد العدو الإسرائيلي، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهناك أسلحة جديدة ستدخل المعركة".

وأضاف: "لدينا عدة خيارات في المرحلة القادمة، إذا لم ترضخ إسرائيل، ولم يقم العالم بواجبه في وقف الجرائم التي تُرتكب ضد الشعوب في فلسطين ولبنان وإيران". ولفت إلى أنه "تم تنبيه الدول المشاطئة لنا في البحر الأحمر، عبر قنوات التواصل، بأن أي دولة ستقدم خدمات أو تسهيلات للسفن الأمريكية أو الإسرائيلية أثناء المعركة، سنعتبرها مشاركة وسيتم استهدافها".

وأردف: "وكما حصل في الجولة السابقة مع العدو الإسرائيلي، سيتم التعامل بالطريقة ذاتها، وستكون الجولة القادمة أكثر عنفًا وفتكًا، إذ لم يعد هناك مجال لاستخدام بدائل عن البحر الأحمر، كما استخدمت دول العدو سابقًا الإمارات والسعودية والأردن كبدائل، ولم يكن أمام إسرائيل خيارات، وكل البدائل المتاحة لها ستكون مكشوفة".

وأكد أن "دخولنا في المعركة يأتي إسنادًا لإيران، التي دعمت اليمن وساندتها طوال السنوات الماضية في حربها ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وهذا يُعد ردًا للجميل لإيران وشعبها". وأشار إلى أن "الشعب اليمني يطالبنا بتدخل دائم لإسناد فلسطين وإيران والعراق ولبنان، وبالتالي فإن هذا الإسناد من القوات المسلحة اليمنية لإيران عسكريًا يحظى بدعم شعبي".

وكشف عن أن "الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت، خصوصًا أن القوات المسلحة اليمنية اليوم في وضع يسمح لها بتنفيذ عمليات عسكرية نوعية لا يتوقعها العدو الإسرائيلي، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو المجنحة، التي أصبحت أكثر فاعلية، وكانت قد أجبرت سابقًا القوات الأمريكية على الانسحاب من المنطقة، ما يشير إلى أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك أسلحة مناسبة للمعركة، وأن وضعها اليوم أفضل مما كان عليه سابقًا".

وشدد على أن "العقيدة القتالية الإيرانية، ذات البعد المذهبي، تعزز دور إيران العسكري، ولن تُهزم، وأي عمل عسكري بري أمريكي ضدها سيكون مكلفًا جدًا، ونحن لن نترك إيران، وسنصعّد في دعمنا لها، ولن نتردد في استهداف المصالح الأمريكية، ولن نسمح باستخدام القواعد الأمريكية في الدول المشاطئة لنا ضد إيران، وسنقوم بكل العمليات العسكرية لإسنادها، وكل ما من شأنه تحييد أسلحة العدو".

واختتم بالقول: "من يقول إن دخولنا في المعركة دون المستوى، نقول له إن الميدان سيثبت ذلك، وإن غدًا لناظره قريب".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0