القدس المحتلة - قدس الإخبارية: اقتحم أكثر من 65 ألف مستوطن المسجد الأقصى خلال عام 2025 بزيادة بلغت 22 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، مما يشير إلى تصاعد مخططات التهويد وتغيير الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت مؤسسة القدس الدولية في تقرير لها اليوم الأربعاء أن أن 65 ألفًا و364 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، خلال 2025، في حين أشارت بيانات إسرائيلية إلى وصول عدد المقتحمين إلى 76 ألفًا و448، بزيادة تقارب 31% عن عام 2024.
ورصد التقرير تصاعد اقتحامات شخصيات سياسية إسرائيلية للمسجد الأقصى، إذ سجل 20 اقتحامًا خلال عام 2025 مقابل 9 اقتحامات في العام السابق، وكان من بينهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية اتخذت إجراءات داخل المسجد شملت تمديد ساعات الاقتحام، ورفع عدد المقتحمين في الفوج الواحد إلى ما بين 120 و200 مستوطن، إضافة إلى تقليص الفواصل الزمنية بين الأفواج، في خطوة اعتبرها التقرير محاولة لفرض وقائع جديدة، وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.
ولفت التقرير إلى استمرار سياسات سحب الهويات والإقامات، ومحاولات فرض المنهاج التعليمي الإسرائيلي في القدس، موضحًا أن سلطات الاحتلال سحبت منذ عام 1967 وحتى 2024 نحو 14 ألفًا و929 هوية مقدسية.
كما تعاني القدس نقصًا يقدر بنحو 1461 فصلًا دراسيًا، في حين بلغت نسبة التحاق الطلبة الفلسطينيين بالمنهاج الإسرائيلي نحو 27 بالمئة من الفئة العمرية بين 6 و17 عامًا.
ووصف التقرير المرحلة الحالية بأنها محطة مفصلية في مسار استهداف هوية القدس، محذرًا مما سماها "قفزات تهويدية خطيرة" في المدينة.
وتناول التقرير أوضاع المقدسيين، مشيرًا إلى استمرار سحب الهويات وتصاعد محاولات فرض المناهج التعليمية الإسرائيلية، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر، حيث تعيش نحو 77% من الأسر المقدسية تحت خط الفقر.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، كثفت قوات الاحتلال ومستوطنيها اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك عمليات القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.



