شبكة قدس الإخبارية

تجديد معركة باب الرحمة: محاولات لتحويل دار الحديث بالأقصى إلى مقر لشرطة الاحتلال

2p-7

وثقت مؤسسة القدس الدولية إقدام سلطات الاحتلال قبيل شهر رمضان، ليلة الرابع من الشهر الجاري، على كسر قفل دار الحديث الشريف، الواقعة بين مصلى باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، واقتحامها مع رفض إعادة تركيب أي قفل جديد لها للمحافظة على حرية اقتحامها لها، إضافة إلى عدة قباب وخلوات في المسجد الأقصى.

وقالت المؤسسة في بيان لها، أمس الاثنين إن هذا التحرك يؤكد نية الاحتلال تجديد المعركة على مصلى باب الرحمة، وتجديد محاولة إغلاقه، إذ إن دار الحديث الشريف تجاور باب الرحمة من جهة الشمال، وهو الذي سبق لجماهير المرابطين أن فرضت فتحه في 22 فبراير 2019 قبل سبع سنوات من هذا العدوان، بعد محاولة شرطة الاحتلال السيطرة عليه.

وأضافت المؤسسة أنه "إذا ما قُرِن هذا الاستهداف لدار الحديث الشريف مع استهداف مصلى باب الرحمة الواقع جنوبها، واستفراد المقتحمين الصهاينة بالساحة الشرقية إلى الجنوب وأداء الطقوس التوراتية فيها ومنع الحراس والمصلين من دخولها خلال الاقتحامات، فإن هذه العناصر الثلاثة تضع الجهة الشرقية من الأقصى بأسرها في عين الخطر باعتبارها هدفاً متجدداً للتقسيم المكاني".

وجاء في البيان أيضا أن "تكرار اقتحام دار الحديث الشريف في المسجد الأقصى قد تمهد لتحويلها إلى مقر إضافي لشرطة الاحتلال، إضافة إلى الخلوة الجنبلاطية التي اغتصبتها عام 1982 وحولتها إلى مركز للشرطة، وهذا يتماشى تماماً مع حالة التغول الأمني المستمر على الأقصى حيث باتت تنتشر فيه 9 دوريات راجلة على مدار الساعة وذلك منذ 13-3-2024".

أمام هذه الوقائع الخطيرة، وأمام سعي الاحتلال المسعور إلى فرض كل ما يستطيع من حقائق تهويدية في الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، وجهت المؤسسة بضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى والاعتكاف فيه وحمايته من مخططات الاحتلال.

وفي فبراير2019، أنهى المقدسيون إغلاقًا إسرائيليا كاملًا لباب الرحمة امتد 16 عامًا، بدأ مطلع عام 2003 حين أعلنت سلطات الاحتلال إغلاق لجنة التراث الإسلامي التي كانت تتخذ المكان مقرا لها منذ 10 سنوات في ذلك الوقت، ونسي أمر باب الرحمة تقريبًا طوال هذه السنوات، لتأتي شرطة الاحتلال وتقرر عام 2019 تغيير أقفال الباب في إشارة إلى إعلان سيطرتها عليه، وذلك أدى إلى انفجار الأوضاع في القدس وإعلان الشباب المقدسي عزمه فتح المصلى مرة أخرى، وهذا ما حدث يوم 22 فبراير 2019.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0