شبكة قدس الإخبارية

عام من العدوان على طولكرم: شهداء وإصابات واعتقالات وهدم وتهجير قسري

66-35ec4c5b-1002-4229-834c-5030fc4d168f

متابعات قدس الإخبارية: تعيش مدينة طولكرم ومخيميها منذ عام كامل، عدوانا متواصل من قبل جيش الاحتلال، في واحدة من أطول وأقسى موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة، تخللها هدم ممنهج، وتهجير قسري وحصار خانق.

ومنذ السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2025، تواصل قوات الاحتلال عدوانها الواسع الذي بدأ بمخيم جنين قبل أن يمتد إلى محافظة طولكرم، حيث حوّلت مخيّمي طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، وفرض واقع إنساني كارثي على آلاف العائلات.

وخلال عام كامل، لم تغادر آليات الاحتلال شوارع المدينة ومداخلها، ولا أزقة المخيمين، حيث نُفذت اقتحامات شبه يومية، ونُصبت الحواجز الطيّارة، وتكررت مداهمات المنازل والمحلات التجارية، رافقها تحقيق ميداني مع المواطنين، وإغلاق طرق رئيسية، ما قيّد الحياة اليومية وأصاب الحركة التجارية والتعليمية بالشلل.

وشهدت المدينة اقتحامات عسكرية متكررة من مداخلها الجنوبية والغربية، رافقها حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وإعاقة متعمدة لعمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، بحسب بيان للجنة الإعلامية في طولكرم.

وأسفر العدوان على طولكرم عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت حاملا في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الإصابات، فيما سُجلت 830 حالة اعتقال في محافظة طولكرم خلال العام المنصرم، طالت مختلف الفئات.

كما نفّذ الاحتلال عمليات هدمٍ واسعةٍ النطاق داخل المخيمين، طالت مئات المباني السكنية بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بآلاف أخرى، إلى جانب تجريف الشوارع وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في محاولة واضحة لتغيير معالم المخيمين وطمس بنيتهما العمرانية والجغرافية.

وأدّى هذا العدوان إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة، يزيد عدد أفرادها على 25 ألف مواطن، يشكّل الأطفال نحو 38% منهم، حيث توزّعوا على القرى والبلدات المجاورة، ولجأ بعضهم إلى المساجد ومقار الجمعيات والنوادي وقاعات الأفراح، في ظروف معيشية وإنسانية بالغة القسوة.

وتخلل العام عمليات قصف وتفجير وإحراق للمنازل، وإطلاق كثيف للرصاص الحي، واستخدام القنابل الصوتية والغازية، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، إضافة إلى اعتداءات على المركبات والممتلكات، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، رافقها تعذيب وتهديد واستخدام المواطنين دروعاً بشرية، وسلب ونهب وتخريب متعمد.