غزة - شبكة قدس: رصد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، 1244 خرقا، خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أسفر عن وقوع 1760 فلسطينيا بين شهداء وجرحى ومعتقلين.
ووثق المكتب 402 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و581 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و195 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
وأسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 449 مواطنا ممن وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال.
وفي الجانب الإنساني، فإن قطاع غزة يواجه الإبادة الجماعية بشكل بطيء، حيث واصل الاحتلال تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة خلال المحلة الأولى من الاتفاق (95 يوماً) سوى 24,611 شاحنة من أصل 57,000 شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 259 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، أي بنسبة التزام 43%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
حتى المواد الغذائية التي يسمح الاحتلال بإدخالها فإن أغلبها مواد غذائية ذات قيمة غذائية مُتدنّية، ويمنع الاحتلال إدخال المواد الغذائية الغنية والمهمة، ما يؤكد أن الاحتلال يتعمّد سياسة هندسة التجويع والتعطيش الممنهجة، وفق المكتب.
كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 601 شاحنة فقط من أصل 4,750 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 6 شاحنات يومياً من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 12%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.
وفيما يتعلّق بقطاع الإيواء، حذر المكتب مُجددا من تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة وغير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل إصرار الاحتلال "الإسرائيلي" على إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء من خيام وشوادر بلاستيكية، في انتهاك صارخ لبنود الاتفاق وللقانون الدولي الإنساني.
وأوضح المكتب أن هذه السياسات التعسفية، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة مع بداية دخول فصل الشتاء، أدت إلى انهيار أكثر من 50 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين نتيجة المنخفضات وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم حيث لجؤوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة.
كما سُجّلت وفيات نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح.



