بروكسل - قدس الإخبارية: قالت مفوضة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم السبت، إنها "غير متفائلة" بشأن إمكانية فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي، بسبب غياب الإجماع داخل الاتحاد، مؤكدة أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لم يشهد تحسنا يذكر، وأن ما تقوم به تل أبيب "غير مشجع".
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه دعوات عدد من القادة الأوروبيين لفرض إجراءات ملموسة على الاحتلال، تشمل وقف تصدير الأسلحة وتعليق الاتفاقيات الأوروبية معه، في ظل استمرار حرب الإبادة على الفلسطينيين في غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
فقد دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الاحتلال إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، واستئناف المدفوعات للسلطة الفلسطينية، ووقف مشاريع الاستيطان، محذرا من أن تجاهل هذه المطالب سيدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات تقييدية على مستوى قادة الدول والحكومات.
أما وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس فأعلن أن بلاده قدمت خطة عمل للاتحاد الأوروبي تشمل فرض حظر على تصدير السلاح وتوسيع العقوبات على الاحتلال، إلى جانب التعليق الكامل للاتفاقية الأوروبية معه، مضيفا أن "وقت الكلمات انتهى ويجب التحرك بالأفعال".
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب أن بلاده والسويد طالبتا الاتحاد الأوروبي بالضغط على الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتوصل إلى اتفاق في غزة، مشيرا إلى أن هولندا ستقترح فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات، في ضوء استمرار سياسة الاستيطان.
وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس ذهب أبعد من ذلك، إذ طالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على الاحتلال فورا، مؤكدا أن ما يجري في غزة يرقى إلى أفعال إبادة جماعية، وأن الإدانات لم تعد كافية.
من جانبها، أعلنت وزيرة خارجية النمسا بيت ريزينغر أن بلادها تسعى لاتخاذ إجراءات ضد المستوطنين المتطرفين في فلسطين المحتلة، تشمل فرض عقوبات محددة، مؤكدة أن الوضع الإنساني في غزة "كارثي".
وفي الدنمارك، أبدى وزير الخارجية لارش لوكه راسموسن استعداد بلاده لفرض عقوبات على وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، ومنع تصدير منتجات المستوطنات، فيما اتهمت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن حكومة الاحتلال بالتنصل من مسؤولياتها ورفض تغيير مسارها.
أما وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فايو فأعلنت أن بلادها اتخذت إجراءات بالفعل ضد الاحتلال، بينها منع دخول وزراء، وحظر التعامل التجاري وتصدير الأسلحة، مشيرة إلى أنها ستطالب الاتحاد الأوروبي بمزيد من العقوبات.
من جهته، أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث أن العالم يحتاج إلى دعم قوي لبناء دولة فلسطينية، وإنهاء الحرب، وضمان إدخال المساعدات، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال.
بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إدانة وزراء خارجية كل من آيسلندا، وإيرلندا، ولوكسمبورغ، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا، للعدوان الصهيوني على مدينة غزة، تمثل "خطوة مهمة" تضاف إلى موجة الإدانات الدولية المتصاعدة المطالبة بوقف العدوان والإبادة والتجويع ضد الشعب الفلسطيني.
ودعت الحركة الدول الأوروبية وسائر دول العالم الحر إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية ملموسة وإجراءات عقابية رادعة، لوقف جريمة الإبادة والتجويع، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال المستمرة للقانون الدولي.
يشار إلى أن الاحتلال، بدعم أميركي، يواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة ضد قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 63 ألف فلسطيني وإصابة نحو 159 ألفا آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، فيما أودت المجاعة بحياة 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا، وفق وزارة الصحة في غزة.