فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: فصلت شركة مايكروسوفت 4 من موظفيها، بعد مشاركتهم في احتجاجات ضد تورط الشركة في دعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنظمة وبرامج تُستخدم في ارتكاب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ 23 شهرًا.
وبحسب قناة سي إن بي سي الأميركية، قالت مايكروسوفت في بيان الأربعاء إنها أنهت خدمات موظفين اثنين بزعم "انتهاكات خطيرة لسياسة الشركة"، معتبرة دخولهم إلى مكتب نائب رئيس مجلس إدارتها براد سميث خلال الاعتصام "غير قانوني".
وأكدت مجموعة "لا لاستخدام آزور بالفصل العنصري" أن الموظفين المفصولين هما آنا هاتل وريكي فاميلي، حيث تلقيا رسائل صوتية تُبلغهم بالقرار، قبل أن تُعلن أمس الخميس عن فصل موظفين آخرين هما نسرين جرادات وجوليوس شان، واللذان كانا من بين من أقاموا خيامًا احتجاجية أمام مقر الشركة.
ويُذكر أن "آزور" هي منصة سحابية تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وقد وُجهت اتهامات واسعة باستخدامها من قبل جيش الاحتلال في عمليات مراقبة جماعية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وقالت هاتل في بيان: "نحن هنا لأن مايكروسوفت تواصل تزويد إسرائيل بالأدوات التي تحتاجها لارتكاب الإبادة الجماعية بينما تضلل موظفيها بشأن هذا الواقع"، مؤكدة أن هدف الاحتجاج هو الضغط على الشركة لقطع علاقاتها مع الاحتلال ودفع تعويضات للفلسطينيين.
وشهد مقر مايكروسوفت في واشنطن الثلاثاء الماضي احتجاجًا شارك فيه موظفون حاليون وسابقون وناشطون، اعتقلت السلطات الأميركية على إثره سبعة متظاهرين، بينهم فاميلي وهاتل.
وكان تحقيق مشترك لصحيفة غارديان ومجلة "+972" الإسرائيلية وموقع "كول" العبري قد كشف أن جهازًا عسكريًا للاحتلال استخدم برمجيات "آزور" لتخزين تسجيلات هائلة لمكالمات هواتف الفلسطينيين في غزة والضفة، بينما أكدت وكالة أسوشيتد برس مطلع 2025 أن نماذج الذكاء الاصطناعي من "مايكروسوفت – أوبن إيه آي" استُخدمت في برامج عسكرية إسرائيلية لاختيار أهداف للقصف في غزة ولبنان.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 62,966 فلسطينيًا وإصابة نحو 159,266 معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين.