شبكة قدس الإخبارية

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة: حرائق وتخريب وسرقات للمحاصيل

photo_2026-06-09_15-38-54

رام الله - شبكة قدس: تتواصل اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط اتساع رقعة الأضرار التي طالت المحاصيل والمزارعين والثروة الحيوانية، بالتزامن مع توسع استيطاني متواصل وإقامة بؤر جديدة على أراضٍ فلسطينية.

وفي جنوب نابلس، قال رئيس مجلس قروي جالود رائد حج محمد، إن عشرات المستوطنين هاجموا القرية مساء أمس وأضرموا النيران في مساحات من الأراضي الزراعية.

وأوضح في تصريحات صحفية أن المستوطنين اعتدوا على الشبان الذين حاولوا إخماد الحرائق، ما أدى إلى إصابة أحدهم برضوض وجروح، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عقب انسحاب المستوطنين بذريعة إصابة أحدهم، من دون تسجيل أي حالات اعتقال.

وأضاف حج محمد أن بلدة جالود محاصرة بنحو 10 مستوطنات وبؤر استيطانية، لافتا إلى أن المنطقة تشهد حاليا أعمالا تهدف إلى إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين.

وفي غرب الخليل، أكد رئيس بلدية إذنا رزق طميزي أن مستوطنين أحرقوا خلال الأيام الماضية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية شرق البلدة.

وقال طميزي إن قوات الاحتلال أطلقت النار على طواقم الإطفاء والمواطنين أثناء محاولتهم إخماد النيران والسيطرة عليها، مشيرا إلى أن البلدية نظمت وقفات سلمية وتواصلت مع جهات الارتباط لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف أن المواطنين يحاولون الوصول إلى أراضيهم وجني ما تبقى من محاصيلهم الزراعية، موضحا أن المنطقة شهدت مؤخرا إقامة بؤرة استيطانية جديدة على جبل مقابل منطقة سوبا، إلى جانب شق طريق استيطاني جديد في الموقع.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، قال المزارع خليل العدرة، المتضرر من اعتداءات المستوطنين، إن الأراضي الزراعية في المنطقة تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات تشمل سرقة المحاصيل قبل حصادها أو بعده، وإتلاف المزروعات، ومهاجمة المزارعين، وسرقة المعدات الزراعية.

وأشار العدرة إلى أن الموسم الزراعي الحالي كان من أفضل المواسم من حيث الإنتاج، إلا أن ما تمكن المزارعون من جنيه لم يتجاوز ثلث المحصول بسبب الاعتداءات المتواصلة، موضحاً أن المستوطنين لا يلجؤون في المنطقة إلى إحراق الأراضي بقدر ما يستفيدون من المحاصيل عبر سرقتها أو الرعي فيها.

من جهته، قال مدير مديرية الزراعة في يطا إياد فرج الله إن المزارعين في يطا والسموع لم يتمكنوا حتى الآن من جني ما تبقى من محاصيلهم نتيجة الأضرار التي لحقت بها جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

وأوضح فرج الله أن نحو 42 ألف شتلة تعرضت للتلف الجزئي أو الكلي، فيما وثقت المديرية قرابة 1800 حالة ضرر خلال العام الحالي طالت الإنتاج النباتي والثروة الحيوانية، إضافة إلى سرقة نحو ألف رأس من المواشي.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة تنفذ برنامجا لتعويض المزارعين المتضررين استنادا إلى عمليات التوثيق الميداني، وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسات داعمة، موضحاً أن التعويضات تُقدَّم عبر مشاريع زراعية أو من خلال برامج دعم نقدي واستجابات عاجلة للمزارعين المتضررين.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يحذر فيه مسؤولون ومزارعون من تصاعد استهداف الأراضي الزراعية الفلسطينية في مناطق التماس مع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وما يرافق ذلك من خسائر متزايدة تهدد مصادر رزق مئات العائلات الفلسطينية.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0