متابعة - شبكة قُدس: فشل مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، التصويت على مشروع قرار بحريني بشأن فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية، الذي جرى إغلاقه على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026.
واستخدمت الصين وروسيا، حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار في مجلس الأمن بشأن فتح مضيق هرمز، فيما امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وفي 28 فبراير الماضي؛ منعت طهران السفن من المرور عبر مضيق هرمز على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على أراضيها، حيث يعتبر المضيق الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم يوميًا.
وتحمل خطوة إغلاق مضيق هرمز دلالات جيوسياسية واقتصادية عميقة؛ فإغلاقه أدى إلى شل ما يقارب خُمس التجارة النفطية العالمية، ما هدد الأسواق وأمن الطاقة على مستوى العالم.
ويعد مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، أهم بوابة لشحن النفط في العالم، حيث يمر عبره معظم نفط المنطقة إلى العالم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
ومضيق هرمز طريق ملاحي ضيق في منطقة الخليج، يشكل منفذ نفطه إلى العالم الخارجي، ويُلقّب بشريان الحياة للعالم الصناعي، ويعبر منه ثلثا الإنتاج النفطي الذي يستهلكه العالم.
وقد ظل هذا المضيق الإستراتيجي عبر التاريخ محط صراعات دولية، وسبق إيقاف تصدير النفط منه إلى أميركا والدول الأوروبية لدعمها الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1973، وهو يشكل نقطة محورية للتوترات الدولية بين طهران والغرب.
وسبق أن هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ردا على الضغوط الغربية، حيث حذر خبراء من أن أي إغلاق للمضيق قد يقيد حركة التجارة ويؤثر على أسعار النفط العالمية.
ويقع مضيق هرمز بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج العربي شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا، ويبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.
ويمر عبر المضيق نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، أي ما يقرب من 20 مليون برميل يوميا من النفط والمكثفات والوقود.
وتصدر كل من السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) معظم نفطهم الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
وتسعى الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق أخرى لتفادي عبور المضيق، كما تنقل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو ربع استخدام الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وفي يونيو 2024؛ ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة (خط شرق غرب السعودية وخط حبشان الفجيرة) قد تكون بديلا لمضيق هرمز، لكن البدائل لن تساهم إلا بنسبة ضئيلة في تلافي تبعات إغلاق مضيق هرمز، لأن حجم استيعابها لكميات النفط المصدر محدودة، كما أن احتمال دخول جماعة أنصار الله اليمنية على خط الأزمة قد يدفعهم لإغلاق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مما يجعل وصول النفط الخليجي إلى آسيا شبه مستحيل.



