غزة – قدس الإخبارية: أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، باستشهاد 17 فلسطينياً وإصابة 44 آخرين خلال أقل من 48 ساعة، جراء تصاعد هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بما في ذلك استهداف مباشر لمركبات مدنية ومنشآت تؤوي نازحين.
وأوضح المركز أن من بين الضحايا سائقاً متعاقداً مع منظمة الصحة العالمية، قُتل إثر إطلاق نار استهدف مركبة تابعة للمنظمة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. وبحسب المعلومات الميدانية، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة صباح الاثنين تجاه مركبات مدنية كانت تسير في محيط شارع "العبارة"، ما أدى إلى استشهاد السائق مجدي مصطفى أصلان (54 عاماً)، وإصابة موظف في المنظمة وثلاثة عمال فلسطينيين آخرين.
وأشار المركز إلى أن المركبة المستهدفة كانت ضمن مهمة إنسانية لتنسيق نقل المرضى للعلاج خارج القطاع، في إطار عمل يومي تنفذه المنظمة، لافتاً إلى أن الحادثة دفعت إلى تعليق عمليات إجلاء المرضى عبر معبر رفح، وفق ما أبلغت به المنظمة الجهات الطبية المحلية.
وفي حادثة منفصلة، استشهد تسعة فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف استهدف تجمعاً للمدنيين قرب مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا" شرق مخيم المغازي وسط القطاع، والتي تؤوي مئات النازحين. كما سُجلت إصابات أخرى في هجمات متفرقة، بينها استهداف دراجة كهربائية شمال غرب غزة، وإطلاق نار من طائرة مسيّرة في جباليا.
ونقل المركز شهادات ميدانية تفيد بأن القصف جاء عقب إطلاق نار كثيف في محيط المدرسة، حيث حاول عدد من الفلسطينيين، بينهم الشاب شادي، الوصول لمساعدة الجرحى قبل أن يستهدفهم القصف، ما أدى إلى استشهاده وإصابة شقيقه.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 733 شهيداً و2034 مصاباً.
وأدان مركز الميزان ما وصفه بـ"الجرائم الممنهجة" بحق المدنيين الفلسطينيين، معتبراً أن استهداف مركبة إنسانية يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. كما حذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الهجمات وغياب تدخل دولي فاعل، مطالباً بفتح تحقيق دولي عاجل، وضمان حماية الطواقم الطبية ووسائل النقل الإنسانية، وتأمين إدخال المساعدات وفتح المعابر بشكل كامل.



