شبكة قدس الإخبارية

مغلقٌ أمام المصلّين منذ 39 يومًا.. الاحتلال يتجه إلى "فتحٍ جزئي" للمسجد الأقصى أمام المستوطنين

1584971477625166400.jpg (1)

متابعة قدس الإخبارية: حذّرت مؤسسة القدس الدولية من توجه سلطات الاحتلال لفرض ما وصفته بـ"فتح جزئي" للمسجد الأقصى ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، معتبرة أن هذه الإجراءات تمهّد عمليًا لفتح المسجد بالكامل أمام اقتحامات المستوطنين خلال ما يسمى "عيد الفصح" العبري، مقابل إبقائه مغلقًا فعليًا أمام المسلمين.

وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن قرار الاحتلال يأتي بعد فترة طويلة من القيود المشددة التي شملت إغلاق المسجد خلال شهر رمضان وأيام عيد الفطر، ومنع إقامة الصلوات والشعائر، بما في ذلك صلاة التراويح والاعتكاف وصلاة العيد، إلى جانب الاعتداء على المصلين واعتقال عدد منهم.

وبيّنت أن الآلية التي يعتزم الاحتلال تطبيقها، والمتمثلة بالسماح بدخول أعداد متساوية من المستوطنين والمصلين بواقع 150 شخصًا لكل طرف، تمثل خطوة خطيرة نحو تكريس التقسيم الفعلي للمسجد الأقصى، وفرض واقع جديد يقوم على ما يسمى "الحق المتساوي"، تمهيدًا لتغيير هويته الإسلامية.

وأكدت المؤسسة أن هذه الإجراءات، في ظل استمرار الحرب، تعكس توظيفًا واضحًا للظروف الراهنة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، ومنح أولوية للاقتحامات الاستيطانية على حساب حق المسلمين في العبادة، مشيرة إلى أن ذلك يتزامن مع تصاعد نفوذ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في إدارة شؤون المسجد، بما يهمّش دور الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.

ودعت المؤسسة إلى تحرك عاجل على المستويات كافة، مطالبة الفلسطينيين بشد الرحال إلى المسجد الأقصى والتصدي لمحاولات فرض الأمر الواقع، من خلال التواجد والصلاة في محيطه وعلى أبوابه حتى كسر القيود المفروضة عليه.

كما وجّهت نداءً إلى الأردن، رسميًا ومؤسساتيًا، للتحرك الفوري من أجل استعادة دوره في إدارة المسجد الأقصى، وإعلان فتحه أمام المصلين دون قيود، إلى جانب دعوة جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى تصعيد التحركات الشعبية والفعاليات الجماهيرية دعمًا للأقصى.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حقيقيًا لموقف الأمة تجاه المسجد الأقصى، داعية إلى تكثيف الجهود والتحركات لفرض فتحه الكامل ومنع تكريس أي واقع يغيّر هويته.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0