شبكة قدس الإخبارية

دول عربية تدين اقتحام الأقصى.. محللون: مواقف لا ترتقي لحجم المخاطر على المقدسات

058563.PNG

القدس المحتلة – خاص شبكة قدس: أدانت عدة دول عربية وعالمية اقتحام وزير "الأمن القومي الإسرائيلي" إيتمار بن غبير لباحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء.

ولم تشهد مواقف الدول العربية تغيرا عن التصريحات المعتادة عند كل عدوان إسرائيلي أو انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته، حيث بقيت في مربع الإدانة والاستنكار.

وأعلنت مصر وقطر والسعودية والإمارات ودول أخرى إدانتها لاقتحام بن غبير للمسجد الأقصى، داعية إلى وقف هذه الممارسات الاستفزازية.

الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن رأى أن الموقف العربي لا يرتقي إلى مستوى الحالة التي وصلت إليها سلطات الاحتلال من تغول وعدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته.

 وشدد محيسن في حديث لـ"شبكة قدس"، على أن الوضع اليوم بات أكثر خطورة مع صعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم لدى الاحتلال، ومساعيه لتحقيق أهداف الاحتلال بالتقسيم الزماني والمكاني في الأقصى.

وقال محيسن: "كان من المفترض أن ترتقي مستويات الموقف العربي إلى درجات أعلى من التي شهدناها في العقود الماضية".

واعتبر الكاتب أن موقف المملكة الأردنية كان متقدما نسبيا عن الروتين المعهود على حد وصفه، كونها صاحبة الولاية على المقدسات، وأي انتهاك لحرمة المسجد الأقصى يطعن بسيادة المملكة الأردنية.

وأعلنت الأردن استدعاء سفير الاحتلال لديها، وتسليمه رسالة احتجاج رسمية، أكدت على وجوب امتثال "إسرائيل" لالتزاماتها بشأن القدس ومقدساتها.

وطالبت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها، الاحتلال الإسرائيلي بالامتناع عن أي إجراءات من شأنها المساس بحرمة الأماكن المقدسة في القدس وعدم تغيير الوضع القائم.

وبحسب محيسن فإن موقف الأردن وإن كان متقدما نسبيا لكنه لم يصل إلى أن تهدد حتى بسحب السفير، خصوصا إذا استمر التغول الإسرائيلي أو إذا حاول بن غبير تطبيق مخططاته في المسجد الأقصى.

وشدد على أن موقف الدول العربية الذي يراوح الاستنكار ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل، لن يسمن ولن يغني من جوع حسب وصفه.

ودعا محيسن الدول العربية إلى التهديد بسحب سفرائها على الأقل، ومن ثم التلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال، مشيرا إلى الحرص الإسرائيلي الكبير على هذه العلاقات خصوصا مع تغنيه باختراق عدة دول عربية من خلال التطبيع في السنوات الأخيرة.

وأعربت جمهورية مصر العربية اليوم عن "أسفها لاقتحام مسؤول رسمي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة المسجد الأقصى المبارك، برفقة عناصر متطرفة تحت حماية القوات الإسرائيلية”.

وأكدت الخارجية المصرية رفضها التام لأي إجراءات أحادية مخالفة للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.

ويرى مراقبون أن الاحتلال الإسرائيلي اعتاد سماع تصريحات الإدانة والانتقاد، وأنها لن تؤثر فيه ولن تجعله يتراجع عن تصرفاته.

واعتبروا أن استمرار العجز والصمت العربي يعطي مزيدا من القوة للاحتلال للمضي في تنفيذ مخططاته، داعين إلى مواقف عربية وإسلامية أكثر حدة.

ويعتقد كثيرون أن على الدول العربية قطع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي وسحب سفرائها، وفرض حالة من العزلة على الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلنت دولة قطر إدانتها بأشد العبارات لاقتحام المسجد الأقصى، معتبرة إياه انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة.

وحذّرت الخارجية القطرية، مما وصفتها السياسة التصعيدية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية في فلسطين، مؤكدة أن محاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب، بل على ملايين المسلمين حول العالم.

وحمّلت قطر الاحتلال الإسرائيلي وحده مسؤولية دائرة العنف التي ستنتج عن هذه السياسة التصعيدية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الاقتحام، معتبرا ذلك استباحة للحرم القدسي وعدوانا على القبلة الأولى للمسلمين، واستفزازا لمشاعرهم الروحية بقرار من حكومة الاحتلال.

كما أصدرت الخارجية السعودية بيانا أعربت من خلاله عن تنديدها لما وصفته بالممارسات الاستفزازية التي قام بها بن غبير باقتحام باحات المسجد الأقصى.

وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها موقفها بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى ووقف الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية فيه وعلى احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم، وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى.