شبكة قدس الإخبارية

الإرهابي الاستراتيجي " اسحق هرتسوغ" في ضيافة أردوغان

AP21170439376374-640x400-1
خالد عودة الله

"آن أوان شرق أوسط متجدد"، هكذا يصف الإرهابي رئيس الاحتلال مشروعه التطبيعي في المنطقة العربية والمتوسط، وضمن هذا المشروع يصل أنقرة اليوم بدعوة من أردوغان بعد "فتور" رسمي استمر لأكثر من عشرة سنوات، إن استقبال الإرهابي هرتسوغ، هو تتويج لعلاقات تطبيعية تجارية واستخبارتية تنشطت مؤخرا، بالأمس عقد اجتماع تطبيعي تجاري عالي المستوى تركي صهيوني تمهيدا لزيارة اليوم، سبقه تسريبات مقصودة لأخبار تعاون استخباراتي ما بين الطرفين.

ومن المتعارف عليه أن الزيارات الرسمية الدبلوماسية من هذا القبيل تأتي للإعلان عن تراكم في توطد العلاقات الثنائية لا للإعلان عن كسر الجليد كما يقال. الزيارة مدانة بصفتها تطبيعا على أعلى المستويات مع العدو الصهيوني، ومن المهم في هذا الوقت وهذه الحالة بالذات إدانة الزيارة وتجريم كل مشارك فيها، وكل تبرير لهذا الجرم التطبيعي ما هو إلا مساهمة في تطبيع التطبيع، وشرعنة لكل العلاقات والجهود التطبيعية السابقة واللاحقة في المنطقة.

يقوم الإرهابي "اسحق هرتسوغ" "رئيس الدولة ورئيس الوكالة اليهودية السابق، المثقف الناعم المحب للسلام"، والذي كان أردوغان من أول المهنئين له فور توليه منصبه، بوظيفة الإرهابي الاستراتيجي أو البنيوي في الكيان الصهيوني، أي الناشط في تحقيق الأهداف الاستراتيجية العليا للاستيطان الصهيوني في فلسطين، والمتمثلة في: شرعنة وجوده واندماجه في المنطقة، والعمل على التدفق الدائم للهجرة الاستيطانية " اليهودية" إلى فلسطين، هذه الأهداف التي لن يكون بدون تحققها أي مستقبل للمستوطنة الكبرى المسماة " إسرائيل " في المنطقة. ومن هنا فإن إرهابية " هرتسوغ" أشد فتكا بكثير من الإرهابيين الدمويين الموسومين بالتطرف.

وأختم بالاشارة إلى مسألة تتعلق بالتطبيع المعرفي مع " إسرائيل"، ألا وهي التحليل والنظر إلى العلاقات مع " إسرائيل" من منظور العلاقات الدولية والجيوسياسة، هذا المنظور الذي يمكنه أن يجعل كل علاقة وتطبيع مع العدو فعلا عقلانيا رشيدا ومتفهما، من المؤكد أن العلاقات الدولية والجيوسياسة تقدم أدوات مهمة للنظر والتحليل إلا أنها ليست كافية لفهم واقع هذا الكيان إذ يتحتم علينا منهجيا أيضا تفعيل أدوات تحليل ونظر تتعلق بطبيعته الاستيطانية الاستعمارية كل ذلك قبل أن نصل إلى الحديث عن الموقف المبدئي والتاريخي.

#تركيا #أردوغان #التطبيع #هرتسوغ