شبكة قدس الإخبارية

حواجز الضفة في مرمى الاستهداف.. كيف يمكن قراءة تصاعد عمليات إطلاق النار باتجاهها؟

164459201925731
هيئة التحرير

رام الله - خاص قدس الإخبارية: تصاعدت عمليات إطلاق النار تجاه حواجز الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة بشكلٍ لافت للأنظار خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت هذه العمليات شبه يومية ومعتادة بالنسبة للفلسطينيين.

وتشهد حواجز الجلمة وقلنديا وحوارة، بالإضافة إلى بعض الحواجز الطيارة "المؤقتة" قرب السلية الحارثية والعرقة في جنين عمليات إطلاق نار من قبل المقاومين والانسحاب بهدوء من المكان، في الوقت الذي يفشل الاحتلال في تتبع سير المقاومين.

وتعتبر هذه العمليات شكلاً من أشكال المقاومة والعمليات التي تصاعدت منذ عام 2014، في الوقت الذي يخشى فيه الاحتلال من أن تكون هذه العمليات مدخلاً لعمليات أعنف تستهدف المستوطنين بشكل منظم خاصة على الطرق الالتفافية.

ويعتبر محللون أن هذه العمليات تؤشر إلى تطور الحالة النضالية للفلسطينيين، وفشلًا للسياسات الاقتصادية التي يحاول الاحتلال تنفيذها في الفترة الأخيرة، في ظل فشل كل المشاريع السياسية وتوقف المسار التفاوضي مع السلطة.

من جانبه، يقول المختص في الشأن العسكري واللواء المتقاعد واصف عريقات إن عمليات إطلاق النار اليومية تجاه الحواجز تعكس تطورًا نوعيًا، كونها تستهدف الحواجز العسكرية الثابتة وتلك المتنقلة وتكسر حدة الخشية من المواجهة مع الاحتلال.

ويضيف عريقات لـ "شبكة قدس": "ما يجري يعكس جرأة المقاومين الفلسطينيين ورغبتهم في المواجهة المباشرة مع جنود الاحتلال، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة قد تشهد عمليات أخرى تأخذ قيمة أقوى من الشكل الذي هي عليه الآن".

ويشير المختص في الشأن العسكري إلى أن هذه العمليات لن تحظى بأي إدانة دولية على اعتبار أن هذه الحواجز قائمة داخل حدود 1967، وبالتالي فإن هذه العمليات والمقاومة لا يوجد ما يتعارض معها وفقاً للقانون الدولي.

ويعتبر أن استمرار العمليات مرتبط بالظروف السياسية القائمة، وتخضع بدرجة أساسية لطبيعة الأوضاع مع الاحتلال الإسرائيلي، مردفاً: "كلما ارتفعت وتيرة الجرائم الإسرائيلية، فإن الدافع لهذه العمليات سيكون أكبر وبطرق متنوعة".

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن الفلسطينيبن أصبحوا أمام أنماط متنوعة من المقاومة منذ عام 2014، مع الإشارة إلى صعوبة عودة الحالة التي كانت سائدة خلال انتفاضة الأقصى في الفترة ما بين 2000 إلى 2005.

ويقول عرابي لـ "شبكة قدس": "نموذج الانتفاضة الثانية صعب أن يعود، بفعل عوامل مختفلة، منها سياسات السلطة الفلسطينية التي تعتبر فاعل مهم في الساحة الفلسطينية، ومسألة العمل في الأراضي المحتلة عام 1948، والآثار العميقة التي تركها الانقسام 2007".

ويشير الكاتب والمحلل السياسي إلى أنه من المهم وجود أنماط من المقاومة تتناسب مع المرحلة القائمة، مستكملاً: "نحن أمام نموذج جديد يتمثل بنموذج الهبات المتصاعدة منذ عام 2015 إلى الآن، إضافة لعودة ظواهر منها ظاهرة المطاردين، وظاهرة الخلايا العسكرية المحسوبة على حركة فتح المختلفة مع الخط الرسمي للحركة إضافة لمحاولة استئناف حركة حماس دورها العسكري إلى جانب عودة الفعل المقاوم لشمال الضفة".

ويؤكد عرابي أنه ليس من الطبيعي أن تستمر حالة الهدوء فترات لا متناهية إذ أن عودة الروح للمقاومة أمر طبيعي، يعزز ذلك عدم وجود أي مشروع سياسي يحول دون ممارسة الناس دورها الكفاحي ويعزز ذلك السلطة التي باتت لا تكترث لموقف الشارع تجاهها، وتستند إلى قوتها الأمنية مع تراجعها الاقتصادي.

#الضفة #عمليات #المقاومة_في_الضفة #حواجز