شبكة قدس الإخبارية

زراعة الشجر وخلع البشر

20220112115025reup-2022-01-12t114805z_1785797948_rc2nxr9eusyp_rtrmadp_3_israel-bedouins-730x438
مازن الجعبري

يعتبر الصندوق القومي اليهودي المعروف باسم "الكيرن كييمت" بالمعنى التوراتي صدقة من أجل الآخرة "من أقدم المؤسسات الصهيونية الاستعمارية العرقية التي عملت ومازالت تعمل على احتلال الأراضي الفلسطينية وتسجيلها لليهود فقط.

ما يميز هذه المؤسسة الصهيونية أنها حافظت على أهدافها حتى بعد قيام دولة إسرائيل واحتلالها لأغلب أراضي فلسطين التاريخية علما أنها تمتلك 13% من الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في عام 1948 ومازالت تحافظ على قوتها وعملها في واقع أن عملية استعمار فلسطين ما زالت تجري على أكثر من مسار ولكن أهمها هو الحصول على الأرض.

Quds-net2
 

تعتبر هذه المؤسسة الصهيونية التي نشأت في أوروبا الاستعمارية من أكثر الأدوات التنفيذية لاحتلال فلسطين والتي قامت على جمع التبرعات من أجل شراء الأرض لبناء المستوطنات وإسكان اليهود في فلسطين وقد اشتهرت أيضا بعمليات التشجير وإقامة الغابات في فلسطين وللوهلة الأولى تعتقد أنها منظمة بيئية خضراء تعمل للحفاظ على نظافة النظام البيئي ولكن عندما تتعمق بنشاطاتها الخضراء تكتشف أنها تزرع الشجر في الأراضي المصادرة والمسربة حتى لا يبني الفلسطينيين عليها أو تقوم بزراعة الشجر في محيط القرى الفلسطينية كما يحدث في النقب من أجل مصادرة الأراضي وتقليص المساحات الفلسطينية وحصار التجمعات الفلسطينية البدوية.

من أكبر الجرائم التي عملت على تنفيذها هذه المؤسسة الاستعمارية هي محو أثار القرى الفلسطينية التي تم احتلالها وتدميرها من قبل العصابات الصهيونية عام 1948، لقد قامت بزراعة الغابات في مكان القرى التي تعرضت إلى التطهير العرقي وإقامة المتنزهات فوق أنقاض ضحايا أكبر تطهير عرقي جرى في منتصف القرن الماضي، ومن جرائمها في القدس (بارك كندا) التي أقامتها على أنقاض قرى اللطرون بالإضافة إلى الغابات في جبال القدس الغربية مكان القرى والبلدات التي تم تهجيرها عام 1948.

#النقب المحتل