شبكة قدس الإخبارية

برنامج المسار يناقش: اللد المحتلة ما بعد هبة مايو

اللد اللد المسار.PNG

اللد المحتلة - خاص قُدس الإخبارية: ناقش برنامج المسار الذي يبث عبر "شبكة قدس الإخبارية" وتقدمه الزميلة لينا أبو حلاوة، هبة مايو في مدينة اللد المحتلة، خلال معركة سيف القدس التي شارك فيها الفلسطينيون على كامل الجغرافيا الفلسطينية، وذلك من خلال مقابلات مع مجموعة من المختصين وقادة الرأي في المدينة، لفهم مجريات ما حدث، والتبعات المستقبلية.

  وفي السياق قال المحامي وعضو اللجنة الشعبية في مدينة اللد المحتلة خالد زبارقة، إن أبرز ما علق في ذهن الفلسطينيين في مدينة اللد، خلال هبة مايو 2021، أن الاحتلال فتح المجال لميليشاته المسلحة في مستوطنات الضفة بالمشاركة في الهجوم على لفلسطينيين في مدينة اللد المحتلة، حيث يعتبرون وجود العربي الفلسطيني خطرا. 

Quds-net2
 

وأضاف أن الهجوم على الفلسطينيين في اللد كان ممنهجا تحت غطاء سلطات الاحتلال وتحت غطاء الإعلام العبري، قائلا: اعتدوا على الناس والممتلكات والبيوت والسيارات وحرق الممتلكات ضمن خطة معروفة قامت بها هذه المجموعات تحت غطاء رئيس بلدية اللد، الذي أعطاهم مساحة داخل مبنى البلدية لإدارة اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

وأشار زبارقة، إلى أن "هذه الصورة علقت في الأذهان بكذب الاحتلال وحكوماته المتعاقبة بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان في اللد.

وأكد، أن ما جرى في اللد، يعود بالأساس إلى أن أهلها هم جزء من الشعب والقضية الفلسطيني، والأهداف التي سبق الأحداث في اللد كالمسجد الأقصى المبارك والشيخ جراح وأحياء القدس، كانت أحداثا مهمة وعلامة راكمت الغضب والاحتقان الموجود عند الناس، بالإضافة إلى الظلم الذي يشعر فيه أهالي اللد الذين يتعرضون لمحاولات خنق للحالة الاجتماعية والمدنية ومنع بناء البيوت وسياسات الهدم والتضييق والملاحقة المستمرة والتهديدات الدائمة كلها اجتمعت مرة واحدة خرجت بهبة مايو.

وأوضح، أن المظاهرة التي خرجت في مدينة اللد في بداية الأحداث، كانت قوية وغير مسبوقة، وتم تنظيمها بشكل تلقائي خلال ساعات، والحدث الذي جعلها تنفجر أكثر هو قمعها على يد شرطة الاحتلال بعد رفع العلم الفلسطيني وإنزال العلم الإسرائيلي على أحد الأبنية، حيث أدى القمع إلى انتقال المظاهرة لكل المنطقة.

وأردف، أن ما جرى هو عبارة عن تراكم وعي خلال سنوات، رغم محاولات الاحتلال والمستوطنين تغيير معالم المدينة ولكن الوجود العربي في اللد هو وجود قوي.

عائلة الشهيد موسى حسونة، قالت إن الاحتلال بأوامر عليا أفرج عن المستوطنين المتورطين بقتل ابنها، خلال وقت قصير، مطالبة بمعاقبتهم وتقديمهم للمحاكمة، مؤكدة أن إسرائيل بعيدة كل البعد عن العدالة، وأنه والمتضامنين والمحامين، ستواصل مطالبها بتقديم القتلة للمحاكمة.

وأوضحت العائلة، "لو أن ابني مستوطنا لكان مجرى القضية مختلفا"، وطالب الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني المحتل، "ومن يوم ما استشهد موسى، صار إبن فلسطين كلها".

وأكدت العائلة، أن شرطة الاحتلال لم تفتح ملفا في قضية مقتل ابنها، وأعلنت لاحقا عن إغلاق الملف بحجج واهية، حيث شنت قوات الاحتلال حملة بحق العائلة واعتقلت عددا منهم وعرضتهم للتعذيب.

وقال الشيخ يوسف الباز إمام المسجد العمري الكبير في مدينة اللد المحتلة الذي خضع لتحقيق لدى الاحتلال قبل أيام بزعم التحريض في إحدى الخطب، إن ما حدث معه هو استمرار للملاحقة السياسية لكل من ينطق ولو بحرف واحد نصرة للمسجد الأقصى المبارك وأهالي الشيخ جراح ومدينة القدس وكل القضية الفلسطينية، ولا تزال المؤسسة الإسرائيلية تلاحقنا وتريد إسكاتنا بأي وسيلة.

وأضاف: قبل أيام اقتادوني لمحطة شرطة الاحتلال واتهموني بأنني أحرض على العنف من خلال خطبة العيد قبل ستة أشهر، وخضعت للتحقيق دون أي مبرر. موضحا: تمحور التحقيق حول "على خطبتي التي قلت فيها إن على إسرائيل أن تبتعد عن المسجد الأقصى المبارك وعدم التعرض للمرابطين فيه وإلا فإن هذا الاستفزاز سيقود إلى انتفاضة حارقة ستكون سببها إسرائيل وستتحمل نتائجها".

وأكد: لن نتخلى عن قناعاتنا بأن المسجد الأقصى خالصا لنا وفي سبيلها نضحي بأرواحنا، حتى لو أدى ذلك إلى تصفيتنا جسديا.

وأردف الباز: لدينا تسجيلات مصورة، تظهر المستوطنين يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة على الفلسطينيين في اللد وشرطة الاحتلال تحميهم، وهبة أيار خلقت أثرا إيجابيا، بتوحيد صفوف أهالي المدينة في وجه المستوطنين وفي وجه الظلم الإسرائيلي.

وقال محمد أبو شريقي عضو بلدية اللد، إنه بعد هبة أيار شرع الاحتلال بمخططات تسيء للفلسطينيين، وهناك هدف للاحتلال بتهجير أهالي المدينة وأصبح واضحا جدا أن المؤسسة الإسرائيلية أدخلت مشروع تجديد يستهدف المدينة القديمة. 

وأضاف: أدركنا ذلك وعملنا على توعية الناس بخصوص مخططات الاحتلال، التي تعمل على إدخال المستوطنين من خارج مدينة اللد، وعمليات الاستفزاز التي يمارسها المستوطنون بهدف تهجير الفلسطينيين الذين يشكلون النسبة العظمى من سكان اللد.

ووجه رسالة إلى أهالي اللد، بالحذر من مخطط الاحتلال الذي يهدف إلى تقييدهم وتقييد حركتهم مطالبا بالامتناع عن التوقيع على أي مستند بالخصوص.