شبكة قدس الإخبارية

هل تخشى حكومة بينيت التصعيد على جبهة غزة؟

3191189-46

غزة - خاص قُدس الإخبارية: بعد سقوط صاروخين من قطاع غزة قرب شواطئ "تل أبيب"، يوم أمس، اختارت دولة الاحتلال الرد بقصف مواقع للمقاومة التي تصدت وحدات الدفاع الجوي فيها بصواريخ "سام 7" والمضادات الأرضية، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية وصحفية إسرائيلية "ضعفاً" في الحكومة، وعلق بعض المحللين بسخرية على تصريحات لوزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، قال فيها إن الرد سيكون مختلفاً.

"غزة فرضت معادلة معقدة"

Quds-net2
 

المختص في الشؤون الإسرائيلية، ياسر مناع، اعتبر أن حكومة نفتالي بينيت "المتضعضعة"، حسب وصفه، اختارت هذا النوع من الرد لأنها "لا تريد التصعيد العسكري بأي شكل من الأشكال"، وأضاف في لقاء مع "شبكة قدس": إن جاز التعبير فإن حكومة الاحتلال تريد دفع التصعيد الذي لا شك أنه قادم إلى فترة أخرى من الزمن.

وأكد مناع أن "حكومة الاحتلال فهمت رسائل المقاومة جيداً عبر صواريخ الأمس"، وأوضح: حكومة الاحتلال أرادت في ردها أن توازن بين حفظ ما تبقى لها من قوة الردع أمام في عيون الإسرائيليين، في ذات الواقع سعت إلى رد لا يؤدي إلى التصعيد خاصة بعد الوساطة المصرية.

ويرى أن هذه الظروف التي رافقت تصعيد يوم أمس تقود إلى الاستنتاج بأن "غزة فرضت على إسرائيل معادلة معقدة جداً".

وقال: في معركة "سيف القدس" كانت المعادلة مختلفة تماماً خاصة مع التحام الضفة وغزة والداخل، هذه الجبهات الثلاثة مقلقة جداً بالنسبة لاسرائيل، نشاهد اليوم في الضفة أن عمليات المقاومة خصوصاً إطلاق النار على الجيش عند اقتحام المدن او الحواجز العسكرية ذات منحى تصاعدي، وبالتالي تدرك إسرائيل أن أي مواجهة قادمة سوف تشعل هذه الجبهات بشكل أكبر مما كانت عليه في أيار/ مايو الماضي، وهذا بالتأكيد يؤثر على حكومة بينيت سلباً، وسيثير الرأي العام العالمي.

وحول رسالة المقاومة من الأحداث الأخير، أوضح: رسالة المقاومة تتمثل في أن التصعيد المقبل سيكون أكبر وأعنف في حال استمر الاحتلال في عدوانه على الضفة والقدس، وبقي يماطل في قضية إعادة إعمار غزة وما تم التفاهم عليه في الجولة السابقة، وهذا يفهم ايضاً من خلال استخدام صواريخ "سام 7" المضادة للطائرات.

"حكومة بينيت - لابيد هشة"
من جانبه، يتفق المحلل جلال الآغا مع أن "حكومة بينيت ائتلافية وغير قوية وتخشى من انهيار التحالف القائم"، وأضاف في حديث مع "شبكة قدس": حكومة الاحتلال تبادلية إذ أن بينيت بقي له أشهر لتبادل الرئاسة مع يائير لابيد، لذلك فهو تحالف هش وقائم على إزاحة نتنياهو، وغير قائم على حزب قوي، لذلك يتجنب التصعيد.

وأضاف: المستوى السياسي لدى الاحتلال يطمح لتوسيع التطبيع مع دول عربية أخرى، لذلك فإن أي تصعيد قد يؤثر على العلاقات مع الأنظمة وطبيعة التحالفات، وقد يدفع الجماهير العربية للخروج إلى الشوارع.

ويرى الآغا أن "الولايات المتحدة تريد تبريد جبهة غزة والانتقال لمواجهة حزب الله وسوريا وإيران على الجبهة الشمالية".

ما هي رسائل المقاومة؟

وعن رسائل المقاومة من صاروخي الأمس، قال: لم يعلن أي فصيل مسؤوليته الرسمية عنها، لكن يمكن اعتبارها "رسائل بالنار" أنه لا يمكن السكوت عن الاعتداءات على الأسرى والأسيرات وخاصة الأسير المضرب هشام أبو هواش.

ويتوقع الآغا أنه "إذا استمر الاحتلال في التنصل من التفاهمات والمماطلة ستظهر أشكال جديدة من التصعيد مع المقاومة".

 

#غزة #الاحتلال #الأسرى #المقاومة #تل أبيب #لابيد #بينيت #هشام أبو هواش