شبكة قدس الإخبارية

ما هو موقف الفصائل الفلسطينية من دعوة السلطة لإجراء انتخابات بلدية في ديسمبر؟

20219623211321C6
هيئة التحرير

رام الله - خاص قدس الإخبارية: طالبت فصائل وشخصيات فلسطينية، اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021، بإجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بعد دعوة الحكومة الفلسطينية لإجراء الانتخابات المحلية في ديسمبر المقبل.

من جانبه، قال القيادي بحركة حمـاس الشيخ حسن يوسف إن: "الانتخابات الشاملة هي مطلب كل مكونات القوى والهيئات والمؤسسات، والتركيز على إجراء الانتخابات القروية هي انتقائية".

وأضاف القيادي في حماس في تصريحات صحافية: "لا يجوز أن تكون مزاجية ومفصلة على مقاس معين ومحدد".

بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب لـ "شبكة قدس" إن إجراء الانتخابات المحلية لن ينهي الأزمة والمطلوب البدء بإجراء انتخابات المجلس الوطني ثم التشريعية ثم الرئاسية، معتبراً أن الدعوة للانتخابات البلدية قفزة في الهواء لن تحل الأزمة القائمة.

وأضاف حبيب: "يجب الدعوة لعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من أجل البدء في إنهاء الانقسام على قاعدة الثوابت الوطنية الفلسطينية"، مشدداً على أن إجراء الانتخابات البلدية قفزة في الهواء من شأنها أن تعمق الأزمة.

وأردف: "إجراء الانتخابات قد يؤدي لتعميق الأزمة السياسية وتعميق الانقسام أكثر مما هو عليه في ضوء عدم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ويجب أن يصار لدعوة الأمناء العامين لاجتماع طارئ لوضع خارطة طريق لحل الأزمات الفلسطينية".

من جانبه، أعلن الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي ترحيبه بإجراء الانتخابات المحلية على أن يتم عقدها في نفس اليوم دون تأجيل وبشكل متزامن في كل المناطق.

وأضاف البرغوثي لـ "شبكة قدس": "يجب أن تجري الانتخابات المحلية في كل المناطق في يوم واحد لأن إجرائها على مراحل من شأنه أن يعرقل إجرائها لاحقاً في بقية المناطق لاحقاً".

وأشار الأمين العام للمبادرة الوطنية إلى أن المطلوب إجراء شامل للانتخابات بما في ذلك التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني لتكون مخرجاً للأزمة الحالية، مردفاً: "إجراء الانتخابات المحلية أمر مرحب به ومطلوب لكنه لن يحل الأزمة الفلسطينية".

من جانبها، أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة رفضها "دعوى السلطة لإجراء الانتخابات المحلية القروية الجزئية التي تخدم مصالح حزبية وفئوية ضيقة لصالح حزب السلطة على حساب مصالح شعبنا وتطلعاته و نؤكد أن هذه الدعوى التي تقدمها السلطة في ظل تعنتها وإلغائها للانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطنية هي ذر للرماد في العيون".

وأضافت: "إن أي انتخابات تحتاج إلي توافق وطني وطني وتهيئة المناخات لذلك وعلى السلطة تلتزم بالاتفاقيات الوطنية السابقة من انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني وايضا بما فيها المجالس المحلية".

من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية إن "إجراء انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية في 11 كانون الأول (ديسمبر) القادم ، هو قبل كل شيء استحقاق دستوري بعد مضي أربع سنوات على إجرائها عام 2017، خاصّة وأن الجمهور الفلسطيني يتطلع للتغيير بعد أن فشلت مجالسها في معالجة قضاياها وهمومها وتلبية احتياجاتها، وبات غير مقتنع وغير راضٍ عن أداء معظمها الذي كان بائساً، لأسباب عديدة أولها سيطرة السلطة الفلسطينية على هذه المجالس، وتدخلاتها الفجّة في قراراتها طيلة الفترة الماضية".

وشددت الجبهة في بيانها، أن "قرار مجلس الوزراء الذي يقصر هذه الانتخابات على المجالس القروية والبلديات المصنفة (ج) أي تلك التي عدد سكانها قليل، وتأجيل الانتخابات للمجالس البلدية في المدن الرئيسية والبلدات الكبرى، يشكل ضربة لآمال الجمهور بانتخابات شاملة لكل الهيئات المحلية".

وأردفت: "قرار تأجيلها لمرحلة ثانية يتم تحديد موعدها لاحقاً، على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار جائحة كورونا والمصلحة الوطنية حسب قرار مجلس الوزراء وتبريرها البائس رغم أن جائحة كورونا لا تفرق بين سكان القرى والبلدات والمدن، وأما المصلحة الوطنية، فالذي يحددها ليس مجلس الوزراء، ولا فصيل أو قوة متنفذة تسعى للسيطرة على الحيز العام، بل بالتوافق الوطني المشترك بين جميع القوى الوطنية والفعاليات الوطنية قادرة على تحديد المصلحة الوطنية".

وأضافت الجبهة أن هذه المبررات للتأجيل لا تعدو كونها ذرائع غير مقنعة، ولا تنسجم مع المصلحة الوطنية التي تقتضي إعطاء انتخابات البلديات في المدن الكبرى الأولوية في إجرائها، لأن همومها ومشاكلها واحتياجاتها والتناقضات في مجالسها، باتت أكثر تفاقماً مقارنة بالمجالس القروية والبلديات المصنفة «ج»»، لافتة إلى أن تعيين مجالس إدارات مؤقتة لها على أساس فئوي كما حدث في بلدية نابلس مؤخراً، لا يحل مشاكلها بل يزيدها تفاقماً".

وأوضحت الجبهة أنه "رغم اعتراض معظم القوى والفعاليات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية على هذا التأجيل بذرائعه غير المقبولة، إلا أن إصرار مجلس الوزراء على ذلك يثير العديد من الاستخلاصات المشروعة، وأهمها أن هذا التأجيل مرتبط بخشية السلطة، وبعض الأوساط المتنفذة من الانعكاسات السياسية للانتخابات فيها على ضوء استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة".

ورأت الجبهة أن "الأسباب الحقيقية لهذا التأجيل، هي نفس الأسباب التي دفعت الرئاسة الفلسطينية إلى تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، الأسباب التي لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية، بل بالسعي إلى السيطرة على الوضع الراهن واستمرار التفرد والهيمنة وتعطيل المؤسسات التشريعية".

ودعت الجبهة جميع القوى الفلسطينية الفاعلة إلى المشاركة بقوة في هذه المحطة الانتخابية، رغم أنها مجزوءة، فالمعركة ضد الاستبداد والتفرد لا تحسم بالضربة القاضية.

وطالبت حماس بشكل خاص، إلى حسم قرارها بالمشاركة في هذه الانتخابات وتسهيل إجرائها في قطاع غزة الذي تعاني الهيئات المحلية فيه من عدم إجراء انتخاباتها طيلة عقدين كاملين من السنين، وليس من المناسب حرمان مواطنيه من حقهم الديمقراطي بحجة الرد على التفرد.

#الانتخابات_الفلسطينية #الانتخابات_المحلية