شبكة قدس الإخبارية

بعد مرسوم إطلاق الحريات العامة.. هل يُلغى قرار حجب المواقع الإلكترونية؟ 

 

Quds-net2
 

رام الله - قُدس الإخبارية: لا يزال حجب 59 موقعا إلكترونيا في فلسطين مستمرا منذ أكتوبر 2019 بقرار من النائب العام، على الرغم من إصدار الرئيس محمود عباس، السبت الماضي، مرسوما رئاسيا بإطلاق الحريات العامة.

ويرى الخبير القانوني عصام عابدين، أن قرار الحجب الذي يفترض أنه انتهى بعد ستة أشهر من صدوره؛ مستمر بشكل غير قانوني، في ظل عدم تجديده، وهو ما يشير إلى مدى التفرد بالسلطة وتغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية.

وقال عابدين لـ"قُدس الإخبارية": نحن أمام سلطة عامة منهارة، في ظل اجتياح السلطتين التشريعية والقضائية، في عملية تفرد غير مسبوقة في تاريخ السلطة منذ نشأتها لغاية الآن، وهو ما يضعنا أمام غياب كامل للشفافية والمساءلة، وهناك أزمة عميقة في النظام السياسي بالكامل.

وأكد الخبير القانوني، أن الحجب يستهدف حرية الرأي والإعلام، وهو الأمر الذي لا ينفصل عن ما يجري في القضاء، لأن الحجب مخالف للدستور، وتم بناء على قرار بقانون الجرائم الإلكترونية غير الدستوري، مما يشير إلى أن القضاء أصبح أداة للانتهاكات. مشددا على أن الحجب جريمة دستورية يجب أن تقدم فيها دعوى جزائية للنائب العام.

وبحسب عابدين، فإن مرسوم الحريات الذي أصدره الرئيس عباس والتصريحات التي تبعته تصريحات في الضفة وغزة حول الاعتقالات السياسية دليل واضح على الاستخفاف بعقول الناس، "فالحريات حقوق طبيعية ثابتة بالدستور، وانتهاكها يمثل جريمة دستورية، وما يحصل الآن هو عدم احترام للقانون".

وأكد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال لـ"قُدس الإخبارية"، أنه بعد إصدار مرسوم الحريات؛ راسلت النقابة الجهات المختصة والمعنية، بضرورة رفع كافة القيود عن العمل الصحفي بما في ذلك إلغاء قرار حجب المواقع الإلكترونية.

 وقال نزال: "كنا نتوقع بعد صدور المرسوم الجديد، أن يلغى قرار الحجب بشكل تلقائي، كونه تم خلال فترة كانت تسود فيها أجواء قمع الحريات". مضيفا: ننتظر استجابة فورية وسريعة لطلبنا برفع القيود.

وحاولت "قُدس الإخبارية" التواصل مع وزارة العدل والنيابة العامة والحكومة الفلسطينية دون رد.

ودعا المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" في تصريحات سابقة، أصحاب المواقع التي أصدرت محكمة صلح رام الله قرارا بحجبها بضرورة التوجه إلى مزودي الخدمة لإنهاء الحجب لانتهاء المدة وعدم تجديد الحجب بقرار قضائي جديد، "لذلك فإن الأصل هو العودة إلى مبادئ القانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير في المادة 19 منه، ولا يجوز لمزود الخدمة مخالفة القرار بإبقاء الحجب أكثر من المدة التي وردت في القرار القضائي".

 

#قانون #صحافة #قضاء #الحكومة_الفلسطينية #النيابة_العامة #حريات #حجب_المواقع_الإلكترونية