شبكة قدس الإخبارية

هجوم إعلامي مصري سعودي على حماس.. ما الجديد هذه المرة؟

160442333731771
هيئة التحرير

القاهرة – خاص قدس الإخبارية: على نحوٍ مفاجئ شنت وسائل إعلامية قريبة من النظام المصري والمخابرات المصرية وأخرى سعودية هجمة واسعة النطاق على حركة حماس بالرغم من مرور أيام على زيارتها للعاصمة المصرية القاهرة وعقد لقاءات مع رئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل.

وفتحت وسائل إعلامية من ضمنها اليوم السابع وقناة "سي بي سي" واكسترا نيوز وقناة "سعودية 24" منابرها لمهاجمة الحركة وجناحها العسكري واصفة إياه بالإرهاب والوقوف وراء قتل جنود مصريين قبل سنوات والتربح من وراء حكم قطاع غزة.

Quds-net2
 

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي تهاجم بها وسائل إعلامية مصرية مقربة من النظام الحاكم الحركة، إذ تكرر ذلك في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وفي عهد النظام الحالي برئاسة عبد الفتاح السيسي عبر سلسلة من الاتهامات التي كذبتها الحركة مراراً.

وتضمن الهجوم الذي شنته هذه الوسائل الإعلامية الحديث عن إغلاق الحركة التجارية وعدم السماح بإدخال البضائع للقطاع إلى جانب عدم السماح بعودة العالقين إلى غزة باستثناء المتواجدين في معبر رفح البري فقط دون ذكر أي تصريحات أخرى.

وبررت السلطات المصرية ذلك بالقول "إن تصرفات حماس" هي السبب وراء هذا القرار المفاجئ الذي اتخذته بعد أيام من الإعلان عن فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين من أجل سفر وعودة العالقين والإعلان عن تسيير قوافل مساعدات.

ويتزامن هذا الهجوم مع وجود ترجيحات بوجود جولة تصعيد جديدة على الأبواب رافقتها تصريحات لرئيس أركان جيش الاحتلال كوخافي بعد انتهاء تدريبات واسعة النطاق، في الوقت الذي هددت فيه حماس بذلك في ظل تنصل الاحتلال من تنفيذ تفاهمات التهدئة.

ويبدو المشهد معقداً للغاية في القطاع الذي يعاني كثيراً في الفترة الأخيرة بفعل تفشي فيروس كورونا وتسجيل زيادة مضطردة في أعداد المصابين بالفيروس، إلى جانب حالة من التوتر تشهدها سجون الاحتلال الإسرائيلي بفعل الانتهاكات الواسعة التي تجري بحق آلاف الأسرى وتسجيل عشرات الإصابات بفيروس كورونا مؤخراً كان أبرزها لقائد كتائب القسام في الضفة عباس السيد.

وتحفظت جهات قيادية في حماس على الرد بشأن الهجوم المصري الأخير من قبل هذه الوسائل المعروفة بتبعيتها للمخابرات المصرية، في الوقت الذي لم تتحدث فيه السلطات المصرية عن طبيعة التصرفات التي قامت بها الحركة لتبرير الموقف الأخير.

ويخشى الفلسطينيون في غزة من أن يكون ما يجري هو تحضير لجولة عسكرية واسعة النطاق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الواقع الراهن، إلا أن المقاومة الفلسطينية أكدت في أكثر من صعيد جاهزيتها الكاملة للدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وقبل زيارة وفد حماس الأخير برئاسة الشيخ صالح العاروري نائب رئيس مكتبها السياسي، هاجمت وسائل إعلامية مصرية الحركة، على خلفية اللقاء الذي عقد في إسطنبول بتركيا مع وفد حركة فتح برئاسة جبريل الرجوب وروحي فتوح.

ويبدو المشهد هذه المرة هلامياً وضبابياً نظراً لعدم وجود أية تطورات على الساحة الفلسطينية في ظل وجود حالة من الجمود في ملف المصالحة مع حركة فتح والحديث عن انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وبعض التسريبات التي خرجت عن قيادات وازنة في كلا التنظيمين بشأن تطورات المشهد وعدم عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل أو إصدار مرسوم رئاسي بتحديد موعد إجراء الانتخابات التشريعية.

أما على صعيد الهجوم الإعلامي السعودي، فترى بعض المصادر في غزة أنه ليس جديداً مع توتر العلاقة الواضح بين حماس وفصائل المقاومة في غزة والنظام السعودي بعد اعتقالات جرت بحق فلسطينيين عام 2019.

#حماس #مصر #اليوم السابع