شبكة قدس الإخبارية

رفعنا سرعتك والأزرق بخدمتك

يضحكون علينا

51701566_568184556981254_6649128562739642368_n
عبيدة سامي

تابعت كما غيري تلك الصورة التي ظهر بها القياديين عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق وتملكني كثيراً من الدهشة والصدمة على غير عادتي من المرات السابقة، خصوصاً وأنها أتت بعد وصلة من الردح المستمر عبر فضاء الإعلام والإعلامي الاجتماعي.

والسؤال هنا لأبو مرزوق والأحمد.. هل نسيتم خلافاتكم أم أنكم تمكنتم من عقد مصالحة تنهون بها مشاكل شعبكم وتحققون الوحدة السياسية المفقودة منذ سنوات، "على ماذا تضحكون وكلاكما منذ أن بدء الانقسام وإلى يومنا هذا ممسك بملف المصالحة وكأنه شرلوك هلومست عصره".

صدق أولئك الذين كتبوا عبر صفحاتهم وحساباتهم الاجتماعية بأن المشكلة تبدو في الشعب وليس بكم، كيف صدر هذا التصرف منكما وأنتم بالكاد وافقتم على جلوس مع بعضكم البعض وسط اشتراطات استباقية بعدم فتح ملف المصالحة.

السؤال الآخر أوجهه الآن لأبي مرزوق "يا سيد موسى هل نسيت تغريداتك المتواصلة على تويتر وأنت تتحدث عن العقوبات والإجراءات التي فرضت من قبل السلطة على غزة بدءً من شهداءها مروراً بجراحها وأسراها وموظفيها المحسوبين على فصائل أخرى".

أما السؤال الموجه للأحمد: "هل نسيت يا سيد أبو نداء انفعالاتك وتعابير وجهك وأنت تتحدث عن غزة وحماس وتصفها بالطائرة المخطوفة من قبل قيادة حماس، أم أن حماس أصبحت حبيباً؟".

إن حالة الغضب القائمة اليوم في الساحة الفلسطينية والتي أعقبت هذه الصورة تؤكد بما ما لا يدع مجالاً للشك أن القيادة الفلسطينية باختلاف تياراتها تغرد خارج السرب والمسار الذي يعيشه أبناء هذا الشعب الذي لا تتوقف الأزمات والمشاكل عن العصف به.

كان من المقبول جداً أن تكون هذه الصورة في حالة واحدة فقط وهي تعقب تشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية تضعاً حداً لانقسام أرهق غزة بأزمات وسلب الضفة أراضيها أمام اتساع رقعة الاستيطان وتمدد الاحتلال، وجعل القدس المحتلة تغيب عن الاهتمام.

وفي النهاية اقتبس قول عادل إمام "اللهم اخرب بيتنا احنا يا شيخ.. احنا اللي بنعكنن على الزعماء والقيادات حياتهم".